رغم استمرار التحديات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، تشير تقديرات المؤسسات المالية الدولية إلى أن الجنيه المصري يمتلك عوامل قوية تدعم استقراره خلال المرحلة المقبلة، مع توقعات باستمرار تحسن أدائه في ظل الإصلاحات الاقتصادية وتوافر مصادر التمويل الأجنبي.
ورأى بنك جولدمان ساكس، البنك الاستثماري الأمريكي، أن العملة المصرية ما زالت تمتلك مساحة لتحقيق مكاسب تدريجية، استنادًا إلى مؤشرات اقتصادية ومالية تعزز استقرار سوق الصرف وترفع ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
الجنيه المصري لا يزال أقل من قيمته العادلة
أوضح بنك جولدمان ساكس، البنك الاستثماري الأمريكي، أن الجنيه المصري لا يزال مقومًا بأقل من قيمته العادلة بنسبة تتراوح بين 13% و15% وفقًا لمؤشر سعر الصرف الحقيقي الفعال، وهو ما يمنحه فرصة للتحسن التدريجي دون التأثير على القدرة التنافسية للاقتصاد.
وأشار التقرير إلى أن القيمة العادلة للجنيه تقترب من 43 جنيهًا مقابل الدولار، مقارنة بالمستويات الحالية، وهو ما يعكس وجود فرص لمزيد من الاستقرار في سوق الصرف.
اقرأ أيضا | استقرار سعر الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك خلال تعاملات 27 يونيو 2026
اقرأ أيضا | سعر الدولار يستقر أمام الجنيه المصري اليوم الجمعة.. آخر تحديث
الاحتياطيات الأجنبية وتدفقات الاستثمار تدعم العملة
أكد التقرير أن استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسن أوضاع التمويل الخارجي يمثلان من أبرز العوامل الداعمة لاستقرار الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، حتى مع احتمالات تراجع استثمارات المحافظ المالية.
وأضاف أن مصر تمتلك مستويات قوية من الاحتياطيات الدولية والسيولة بالنقد الأجنبي، إذ تقترب السيولة المتوافرة داخل الجهاز المصرفي من 70 مليار دولار، مدعومة باحتياطيات الذهب، والأصول الأجنبية لدى البنوك، وودائع الدول الخليجية، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية.
كما توقع التقرير تحسن الحساب الجاري تدريجيًا مع انخفاض فاتورة واردات الطاقة واستقرار أسعار النفط والغاز، إلى جانب تعافي إيرادات قناة السويس، بما يخفف الضغوط على النقد الأجنبي.
الإصلاحات الاقتصادية تعزز ثقة الأسواق
أشار بنك جولدمان ساكس، البنك الاستثماري الأمريكي، إلى أن مؤشرات السوق تؤكد استمرار الثقة في الجنيه المصري، بعدما استقرت معدلات الدولرة، وتراجعت الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية بصورة كبيرة منذ مارس 2024، وهو ما يعكس تحسن توافر العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية.
وأكد التقرير أن مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، والحفاظ على الانضباط المالي، وتعزيز مرونة سعر الصرف، تمثل الركائز الأساسية لدعم العملة المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالتضخم وتباطؤ بعض مصادر التمويل الخارجي.
