كتب ريان العبد
أعلنت منظمة العمل العربية 10 قرارات جديدة لدعم حقوق العمال في الدول العربية. وجاءت التوصيات خلال اجتماعات الدورة الـ105 لمجلس إدارة المنظمة بالقاهرة، السبت 31 أكتوبر 2026.
وترأس الاجتماع حسن رداد، وزير العمل المصري. وركزت قرارات منظمة العمل العربية على دعم العمال الفلسطينيين والسودانيين. كما تضمنت استعادة المستحقات المالية، وتوفير فرص عمل جديدة، وتطوير التدريب المهني والحماية الاجتماعية.
حسن رداد رئيسًا لمجلس إدارة منظمة العمل العربية
انتخب مجلس إدارة المنظمة حسن رداد رئيسًا له بالإجماع. وجاء ذلك خلال أعمال الدورة الـ105 المنعقدة في القاهرة.
كما اختار المجلس الشيخ راشد بن عامر المصلحي من سلطنة عُمان نائبًا للرئيس عن فريق أصحاب الأعمال. كذلك انتخب الدكتور سر الختم الأمين عبد القادر نائبًا للرئيس عن فريق العمال، ممثلًا للاتحاد العام لنقابات العمال في السودان.
10 قرارات جديدة لدعم حقوق العمال العرب
تضمنت قرارات منظمة العمل العربية مجموعة من التوصيات المتعلقة بالتشغيل والحماية المهنية. وجاءت أبرزها كالتالي:
1- إدانة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين
أدان المجلس الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني. كما دعا إلى تحركات عربية ودولية لحماية العمال.
وشدد على ضمان العمل اللائق والأجر العادل. كذلك طالب بتوفير السلامة المهنية والحماية الاجتماعية.
2- الإفراج عن المستحقات المالية للعمال الفلسطينيين
طالب المجلس بالإفراج عن أموال المقاصة والأجور المحتجزة. وشملت المطالب أيضًا مدخرات التقاعد والتعويضات.
وأكد ضرورة الحفاظ على الحقوق المالية المكتسبة للعمال الفلسطينيين وأسرهم. وبذلك تستهدف التوصية حماية مصادر دخل آلاف الأسر المتضررة.
3- زيادة الدعم للصندوق الفلسطيني للتشغيل
أوصى المجلس بزيادة الدعم المالي للصندوق الفلسطيني للتشغيل. كما دعا إلى مساندة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وتستهدف هذه الخطوة توفير فرص اقتصادية جديدة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم في مواجهة تداعيات البطالة.
4- فتح أسواق العمل العربية أمام الفلسطينيين
دعا المجلس إلى تسهيل استقدام العمالة الفلسطينية للدول العربية. كما أوصى بإتاحة فرص التشغيل عن بُعد.
ويتحقق ذلك من خلال اتفاقيات خاصة بين الأطراف المعنية. ومن شأن هذه الخطوة توفير مصادر دخل جديدة للعمال الفلسطينيين.
5- مساندة العمال السودانيين
شدد المجلس على ضرورة دعم العمال السودانيين. ودعا أطراف الإنتاج في الدول العربية إلى المشاركة في جهود المساندة.
ويأتي ذلك لمواجهة تداعيات الأوضاع الراهنة. خاصة ما يتعرض له العمال من قتل وتشريد واعتداءات.
6- سرعة سداد المساهمات المالية للمنظمة
ناشد المجلس الدول الأعضاء الإسراع في سداد مساهماتها المالية. وتتعلق هذه المساهمات بموازنة المنظمة لعام 2026.
كما طالب بتسوية المتأخرات عن السنوات السابقة. ويهدف ذلك إلى ضمان استمرار البرامج والأنشطة دون تعطيل.
7- تطوير معاهد ومراكز التدريب المهني
كلف المجلس المدير العام للمنظمة بالتواصل مع أطراف الإنتاج الثلاثة. ويستهدف هذا التحرك حشد التمويل اللازم لتطوير المؤسسات التدريبية.
كما يشمل إعادة تأهيل المعاهد والمراكز التابعة للمنظمة. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن رفع كفاءتها وتحسين قدراتها.
8- تعزيز مشاركة المرأة العربية في سوق العمل
أوصى المجلس بإحالة تقرير الدورة الـ25 للجنة شؤون عمل المرأة العربية إلى الدورة الـ53 لمؤتمر العمل العربي.
كما أوصى بالمصادقة على التقرير. وتأتي هذه الخطوة دعمًا لتمكين المرأة اقتصاديًا ومهنيًا.
9- متابعة توصيات العمل العربي المشترك
كلف المجلس مكتب العمل العربي بمتابعة تنفيذ التوصيات المشتركة. وتشمل المتابعة مخرجات لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك.
كما تتضمن توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وذلك في الملفات المرتبطة باختصاصات المنظمة.
10- تنفيذ قرارات مؤتمر العمل العربي
وافق المجلس على الإجراءات التي اتخذها مكتب العمل العربي. وتستهدف هذه الإجراءات متابعة قرارات الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي.
كما أكد أهمية مواصلة التنفيذ. ويشمل ذلك تحويل التوصيات إلى برامج وأنشطة قابلة للتطبيق.
الحوار الاجتماعي لمواجهة تحديات سوق العمل
أكد مجلس إدارة منظمة العمل العربية أهمية تعزيز الحوار الاجتماعي. ويجمع هذا الحوار الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.
ويمثل هؤلاء أطراف الإنتاج الثلاثة. لذلك دعا المجلس إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
كما ركزت التوصيات على تطوير التشغيل والتدريب المهني. وشملت أيضًا توسيع مظلة الحماية الاجتماعية في الدول العربية.
كيف تنعكس القرارات على العمال في الدول العربية؟
ترتبط القرارات الجديدة بحقوق العاملين وفرص تشغيلهم بصورة مباشرة. فمن ناحية، تستهدف حماية المستحقات المالية والحقوق المهنية.
ومن ناحية أخرى، تدعم انتقال العمالة بين الدول العربية. كما تفتح المجال أمام فرص التشغيل عن بُعد والمشروعات الصغيرة.
كذلك تركز التوصيات على تطوير التدريب والتأهيل المهني. وهو ما يدعم رفع كفاءة العاملين وتحسين فرص حصولهم على وظائف.
تنفيذ التوصيات يمثل التحدي الأهم
تظل متابعة تنفيذ قرارات منظمة العمل العربية هي الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة. فصدور التوصيات وحده لا يضمن تحقيق نتائج ملموسة.
ولذلك تتطلب المرحلة المقبلة تعاون الدول الأعضاء. كما تحتاج إلى توفير التمويل والآليات التنفيذية اللازمة.
وفي النهاية، يستهدف تنفيذ هذه القرارات دعم حقوق العمال. كذلك يسهم في تحسين فرص التشغيل وتعزيز استقرار أسواق العمل العربية.
