بقلم ابولبابة العيدودي مدير مكتب مصر اليوم بتونس
تستعد مدينة دقاش بولاية توزر التونسية خلال شهر ديسمبر المقبل لاحتضان الدورة الرابعة عشرة من مهرجان بوهلال للسياحة والتراث، في موعد ثقافي وسياحي يحتفي بخصوصية الجنوب التونسي وثراء موروثه الشعبي والحضاري.
ويأتي المهرجان برئاسة سي الحبيب للزاوي، في إطار رؤية تستهدف تثمين التراث المحلي وإخراجه من دائرة الذاكرة إلى فضاء الفعل الثقافي والسياحي.
ويقدم مهرجان بوهلال فرصة للتعريف بمدينة دقاش وولاية توزر، وما تختزنه المنطقة من عادات وتقاليد وفنون وحرف وموروث شفوي، إلى جانب مقومات طبيعية يمكن أن تدعم حضورها السياحي.
مهرجان بوهلال يعزز حضور التراث المحلي
وتكتسب الدورة الرابعة عشرة أهمية خاصة، باعتبار أن التراث يمثل جزءاً أساسياً من هوية المكان وذاكرته. كما أن السياحة الثقافية لا تعتمد فقط على المعالم والواحات والمناظر الطبيعية.
وتمتد عناصر الجذب السياحي أيضاً إلى الإنسان وحكايته وعاداته وفنونه واحتفالاته. لذلك تمثل المهرجانات التراثية مساحة مهمة للتعريف بهذه العناصر أمام الزوار.
دقاش تستعرض موروث الجنوب التونسي
ويحمل مهرجان بوهلال في دورته الجديدة فرصة لإبراز جانب من الخصوصية الثقافية للجنوب التونسي. كما يتيح التعريف بالموروث الذي تناقلته الأجيال داخل المنطقة.
وتشكل العادات والتقاليد والحرف والفنون والموروث الشفوي جزءاً من الذاكرة المحلية. ومن خلال تقديمها في إطار ثقافي وسياحي، تصبح هذه العناصر أكثر حضوراً أمام الجمهور والزائرين.
التراث بوابة لدعم السياحة الثقافية
ولا تقتصر أهمية التراث على ارتباطه بالماضي، بل يمكن أن يمثل عنصراً مهماً في تنشيط السياحة الثقافية. فالتعرف على هوية المكان يمنح الزيارة بُعداً يتجاوز مشاهدة المعالم الطبيعية.
وفي هذا السياق، يأتي استمرار مهرجان بوهلال ليؤكد أهمية الفعاليات التي تربط بين التراث والسياحة. كما يمنح مدينة دقاش مساحة للتعريف بمقوماتها الثقافية وما تتميز به من خصوصية.
الدورة الرابعة عشرة تستقبل زوار دقاش
وتستعد مدينة دقاش لاستقبال الدورة الرابعة عشرة من مهرجان بوهلال للسياحة والتراث خلال ديسمبر المقبل، في موعد يواصل الاحتفاء بالموروث المحلي.
ومن المنتظر أن يظل التراث محوراً أساسياً في صورة المهرجان، باعتباره ذاكرة حية للمنطقة وعنصراً من عناصر هويتها.
وهكذا يتحول مهرجان بوهلال من مجرد موعد موسمي إلى مساحة للتعريف بالتراث والثقافة، وربط ذاكرة المكان بالحاضر، بما يعزز حضور دقاش وتوزر في سياق السياحة الثقافية بالجنوب التونسي.

