كتب – علاء ثابت مسلم
يمكن أن يساعد ضبط سكر الدم بعد الوجبات في تقليل الارتفاع السريع لمستوى الجلوكوز، خاصة عند الاهتمام بطريقة تناول الطعام واختيار مكونات الوجبة بعناية.
ولا يعتمد الأمر على نوع الطعام فقط، إذ تشير المعلومات إلى أن ترتيب تناول مكونات الوجبة قد يكون له دور في استجابة الجسم بعد الأكل.
ابدأ وجبتك بالخضراوات
تعد الخضراوات الغنية بالألياف من الخيارات المهمة في بداية الوجبة، لأنها تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز.
ويمكن تناول السلطة أو الخضراوات غير النشوية أولا، مثل الخيار والخس والطماطم والبروكلي والسبانخ والقرنبيط.
كما تمنح الألياف شعورا أفضل بالشبع، وهو ما قد يساعد على التحكم في كمية الطعام التي يتم تناولها خلال الوجبة.
تناول البروتين والدهون الصحية
بعد الخضراوات، يأتي دور البروتين والدهون الصحية، حيث يساعد البروتين على تعزيز الشعور بالشبع.
وتشمل مصادر البروتين الأسماك والدجاج والبيض، إلى جانب البقوليات مثل الفاصوليا والعدس.
أما الدهون الصحية، فيمكن الحصول عليها من المكسرات والبذور والأفوكادو والزيتون، مع اختيار مصادر الدهون المناسبة ضمن نظام غذائي متوازن.
اجعل الكربوهيدرات في نهاية الوجبة
ينصح بتناول مصادر الكربوهيدرات بعد الخضراوات والبروتين والدهون الصحية، إذ قد يساعد ذلك على إبطاء وصول الجلوكوز إلى الدم.
وتشمل الخيارات الأفضل الشوفان والأرز البني والكينوا والفواكه الكاملة، إضافة إلى الخبز والمعكرونة المصنوعين من الحبوب الكاملة.
وفي المقابل، يفضل الحد من الكربوهيدرات المكررة والمشروبات المحلاة بالسكر.
ماذا تقول الدراسات عن ترتيب الطعام؟
أشارت دراسة أجريت عام 2015 إلى أن تناول البروتين والخضراوات قبل الكربوهيدرات ساعد الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني على تسجيل مستويات جلوكوز أقل مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولا.
كما أظهرت تجربة أجريت عام 2019 لدى أشخاص أصحاء انخفاضا في مستويات الجلوكوز والأنسولين عند تناول الكربوهيدرات في نهاية الوجبة.
وتشير المراجعات العلمية إلى أن ترتيب تناول الطعام قد يساعد في تقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات على المدى القصير، بينما تحتاج آثاره طويلة المدى إلى مزيد من الدراسة.
هل ترتيب الطعام يغني عن علاج السكري؟
لا يمكن اعتبار ترتيب الطعام علاجا مستقلا لمرض السكري، كما لا يغني عن الأدوية التي يصفها الطبيب عند الحاجة.
ويظل النظام الغذائي المتوازن، مع الاهتمام بكميات الطعام والنشاط البدني والعادات الصحية، من العوامل المهمة للحفاظ على مستويات السكر في نطاق مناسب.
وفي النهاية، فإن ضبط سكر الدم بعد الوجبات لا يعتمد على ترتيب الطعام وحده، لكنه قد يكون إحدى العادات التي تساعد على تحسين الاستجابة للجلوكوز بعد تناول الوجبة.
