بقلم: أبو لبابة العيدودي
مدير مكتب مصر اليوم – تونس
كنا نأمل في تقديم الدعم الإعلامي لـ مهرجان الغربوز ببني خداش، بولاية مدنين في الجمهورية التونسية. وجاءت رغبتنا تقديرًا لهذا الحدث الثقافي والتراثي، وحرصًا على المساهمة في التعريف به إعلاميًا بصورة مهنية.
حاولنا التواصل هاتفيًا مع السيد عادل العسكري، رئيس مهرجان الغربوز ببني خداش، أكثر من مرة. لكننا لم نحظَ بالرد، ولم تتح لنا فرصة التنسيق بشأن التعاون الإعلامي.
كنا نريد تقديم تغطية إعلامية احترافية وجادة للمهرجان. ولم يكن هدفنا الحصول على مقابل، وإنما دعم هذا الحدث والتعريف به وبما يقدمه من نشاط ثقافي وتراثي.
وإذا كانت هناك التزامات أو ظروف تحول دون التفرغ لإدارة المهرجان، فإن المسؤولية تقتضي إتاحة المجال أمام من يستطيع القيام بمهام التسيير والتواصل مع مختلف الأطراف.
فالعمل الجمعياتي والثقافي يحتاج إلى الحضور والتواصل. كما يحتاج إلى الانفتاح على المبادرات التي يمكن أن تضيف إلى الفعاليات وتدعم حضورها الإعلامي.
المسؤولية تكليف وليست تشريفًا. وهي تحتاج إلى العمل والمتابعة، بعيدًا عن مظاهر الوجاهة أو الكبرياء.
إن مهرجان الغربوز ببني خداش يحمل اسم منطقة لها خصوصيتها الثقافية والتراثية. ولذلك فهو يستحق اهتمامًا إعلاميًا يعرّف به، ويساعد على وصول فعالياته إلى جمهور أوسع.
وكان بإمكان التعاون الإعلامي أن يقدم للمهرجان مساحة أكبر للظهور والتعريف بفعالياته. لكن غياب التواصل حال دون ذلك.
ومن هنا تأتي رسالتنا بكل وضوح: إذا كان المسؤول غير قادر على التفرغ لمهامه، فمن الأفضل أن يترك المجال لمن يستطيع تحمل المسؤولية وخدمة المهرجان بالشكل الذي يستحقه.
نحن لا نبحث عن مجاملة، ولا نكتب من أجل الحصول على امتياز. كل ما أردناه هو تقديم جهد إعلامي جاد لمهرجان ثقافي نراه جديرًا بالاهتمام.
لكن للأسف، لم نجد التجاوب الذي كنا نأمله.
وفي النهاية، يبقى مهرجان الغربوز ببني خداش أكبر من الأشخاص. ونجاحه يحتاج إلى تعاون حقيقي بين الإدارة والإعلام وكل من يريد دعم الثقافة والتراث.
وللأسف الشديد… هزلت ألف مرة.
