
الشخصية النرجسية
حددت في دراستي المجتمعية لمركز دار السلام المشاكل التي اقتربت للتحول إلى ظاهرة وذلك لمحاولة تقويضها وحصارها والحد من انتشارها، ومن هذه المشكلات كانت مشكلة المرض النرجسي، وأطوف اليوم حوله بحذر.
صفات الشخصية النرجسية
أولاً: الشخصية النرجسية قد يكون أب أو أم أو زوجة أو زوج أو أخ
وهؤلاء لا يعترف أحد منهم بخطأه أبداً مهما كانت الظروف والعوامل ، والسبب بحسب طبيب نفسي من نفس نسيج أهلنا في دار السلام ، بأن هذه الشخصية ليس لديها في عقلها الجزء المسئول عن الخطأ والصواب ! نعم هو مرض مصنف مرض عقلي وليس نفسي.” ماعليك الآن سوي اختيار بسيط لمن تعتقد بأن شخصيته نرجسية و هو مراجعة مواقفك معه أو اطرح عليه بأن يعترف بخطأ في أمر ما، ستكتشفه علي الفور.
ثانياً: أثناء نقاشه لا يقترب أبداً من صلب الموضوع المطروح للنقاش فهو يعتمد في نقاشه علي ردة فعلك واستفزازك للتخلص من النقاش كلياً ليهرب من ضعفه وجهلة وضعف شخصيته.

قلب الطاولة
يلجأ الشخص النرجسي إلى ما يسمي في علم النفس إلى قاعدة ” قلب الطاولة” ، مثال” لو كنت تتحدث عن التغيير في مجتمعك ستجد النرجسي يحول النقاش علي شخصية الذي يطلب التغيير فيقول مثلا: “أنت عندك كذا وجاي تغير” فمن الطبيعي ولعدم دراستك ومعرفتك بطريقة التعامل مع مرضي النرجسية سيكون رد فعلك دفاعاً عن نفسك وهنا تظهر نظرية “قلب الطاولة” فسيتحول الحضور كلهم إلى فك الاشتباك بينك وبينه وينسون الموضوع المطروح وهنا النرجسي كسب القضية برمتها.
نظرات النرجسي وردود أفعاله
نظراً لعدم وجود فصين في مقدمة رأسه نتيجة لما تعرض له في بيئتة وهو صغير من القسوة أو الدلال الزائد يضمر فصين من المخ بداخل عقله، فص مسئول عن الصواب والخطأ وفص مسئول عن العاطفة أو التأثر بمواقف من الحزن والفرح فهما لا يعملان كلياً ، فتجد عيونه ثابته لا يتأثر بردة فعلك وغضبك وانفعالك فيزيد هذا من الضغط عليك فتنفجر وتحول إلى مخطئ أمام الجميع فيكسب هوا القضية برمتها وتجده أصبح مرتاح قليلاً.
لماذا يرتاح النرجسي من غضبك وانفعالاتك وتدمير خططك؟
بناء علي كلام الطبيب النفسي فمادة ” الدوبامين” المسئولة علي السعادة والراحة النفسية يفرزها الفص الأمامي للناس الطبعيين أما المريض النرجسي فيحصل بشكل مؤقت عليها من تدميرك وغضبك وانفعالك وتدمير أجمل ما فيك سواء كان موضوع للنقاش أو فكرة ستعود عليك أو علي محيطك بالنفع، فتجد أكبر راحة نفسية يكون عليها عندما يدمر عائلة أو اسرة أو اجتماع أو مجتمع فراحته النفسية تتغذي علي أذية من حوله.
لماذا تتحدث عن المشاكل النفسية وتترك الحديث عن لقمة العيش والظروف الاقتصادية؟
لقد عمدت في دراستي علي تغيير ما يمكن تغييره من جذوره فليس من الذكاء بأن أعاود ما فشل فيه الكثيرون ، من قبل؟ فلن يكون هناك تقدم ولا نجاح ولا تفوق يحيطه مجموعة مثلا مثل الشخصيات النرجسية، فكان لزاماً عليّ أن ابداً بنظرية الهرم المعكوس.
هدفي
لو كتب الله لي واعٍ واحد لما أكتب فهذا يكفني في الدنيا والآخرة.
