
يأتي هذا القرار في إطار جهود الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لتجارة الترانزيت، ودعم حركة التجارة الدولية، وتخفيف الأعباء المادية واللوجستية عن كاهل الخطوط الملاحية والمستوردين.
إليك تفاصيل القرار والامتيازات التي تمنحها هذه التسهيلات الاستثنائية:
1. ما هي التسهيلات الجمركية الممددة؟
تتضمن حزمة التدابير الاستثنائية التي تم تمديدها عدة تسهيلات إجرائية ومستندية من أهمها:
تبسيط إجراءات الفحص: الاعتماد بشكل أكبر على أجهزة الفحص بالأشعة وتقليل نسب الفحص الفعلي اليدوي للحاويات، مما يسرع زمن الإفراج ويمنع تكدس الأرصفة.
مرونة المستندات: قبول صور المستندات والضمانات البنكية أو وثائق التأمين الإلكترونية المعتمدة لحين ورود الأصول، دون وقف حركة الشحنة.
تسهيل النقل البيني: السماح بنقل شحنات الترانزيت بين الموانئ المصرية المختلفة (البحرية، والجوية، والجافة) عبر خطوط السكك الحديدية أو شركات النقل المعتمدة بآليات تتبع ذكية وبأقل قدر من التعقيدات المكتبية.
2. أهداف قرار المد (لماذا الآن؟)
جاء قرار المد لمدة 6 أشهر تلبيةً لمطالب مجتمع الأعمال والخطوط الملاحية العالمية، وبناءً على مؤشرات إيجابية، تستهدف تحقيق الآتي:
جذب الخطوط الملاحية: تعزيز تنافسية الموانئ المصرية (مثل شرق بورسعيد، السخنة، والإسكندرية) أمام الموانئ البديلة في حوض البحر المتوسط والبحر الأحمر.
دعم الاقتصاد القومي: تعظيم الإيرادات الدولارية والرسوم السيادية المتولدة من خدمات الشحن والتفريغ، والتخزين، والخدمات اللوجستية المصاحبة لتجارة الترانزيت.
استقرار سلاسل الإمداد: مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة في حركة الملاحة البحرية العالمية، وتقديم تسهيلات مرنة تضمن بقاء مصر الخيار الأول لحركة التجارة العابرة بين الشرق والغرب.
3. رسائل طمأنة للمستثمرين والشركاء
يؤكد هذا القرار التزام الحكومة المصرية بتوفير بيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتنبؤ، حيث تمنح مهلة الـ 6 أشهر فرصة كافية للخطوط الملاحية العالمية لجدولة رحلاتها وتثبيت عقودها اللوجستية عبر الموانئ المصرية، تمهيداً لتحويل هذه التسهيلات الاستثنائية إلى قواعد ثابتة وقوانين دائمة ضمن منظومة الجمارك المطورة (منصة نافذة).
