
كتب خيري عبدربه
طلاب الثانويه العامه
مع انطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة، يمر الكثير من الطلاب بفترة صعبة يسيطر عليها التوتر وضغط الوقت،
وهو أمر طبيعي تماماً يعكس حرصك ورغبتك في النجاح. لكن السر يكمن في كيفية إدارة هذا القلق لئلا يتحول إلى عائق يشتت تركيزك ويضيع مجهود شهور طويلة من المذاكرة.
إليك “روشتة اللحظات الأخيرة” التي تتضمن 5 نصائح ذهبية وعلمية لمساعدتك على استعادة توازنك النفسي والذهني والتغلب على قلق الامتحانات:
1. قنّع مراجعات اللحظة الأخيرة (لا تشتت نفسك)
الخطأ الأكبر الذي يقع فيه الطلاب ليلة الامتحان هو محاولة إعادة قراءة المنهج كاملاً من البداية:
نظم وقتك: ركز فقط على مراجعة الخرائط الذهنية، ملخصاتك الشخصية، القوانين الرئيسية، أو الملاحظات التي دونتها بنفسك أثناء الحل (“شهادة البيانات” والخطوط العريضة لكل فصل).
تجنب المصادر الجديدة: الابتعاد تماماً عن فتح كتب أو ملازم جديدة ليلة الامتحان، لأنها تمنحك إيحاءً كاذباً بالنسيان وتزيد من حدة التوتر.
2. النوم الكافي هو “مفتاح استدعاء المعلومات”
يعتقد البعض أن السهر حتى الصباح يضمن تثبيت المعلومات، لكن التفسير العلمي يثبت العكس تماماً:
حكم العقل: يحتاج الدماغ إلى النوم المتواصل لمدة لا تقل عن 6 إلى 8 ساعات لينتقل ما ذاكرته من “الذاكرة قصيرة المدى” إلى “الذاكرة طويلة المدى”.
النتيجة: حرمان جسمك من النوم يؤدي إلى تشتت التركيز داخل اللجنة، وظهور مشكلة “بلوك العقل” أو العجز عن استدعاء معلومة بسيطة رغم معرفتك السابقة بها.
3. تكنيك التنفس (4-7-8) عند استلام ورقة الأسئلة
من الطبيعي أن تشعر بزيادة ضربات قلبك فور دخولك قاعة الامتحان وجلوسك على مقعدك المخصص؛ وهنا يجب التدخل الفوري لتهدئة جهازك العصبي:
طريقة التطبيق: خذ شهيقاً عميقاً من الأنف لـ 4 ثوانٍ، ثم احبس نَفَسك لـ 7 ثوانٍ، ثم اخرجه ببطء (زفير) من الفم لـ 8 ثوانٍ.
الأثر الإيجابي: تكرار هذا التمرين 3 مرات يرسل إشارات فورية للمخ بأنك في أمان، مما يخفض مستويات الأدرينالين ويعيد إليك هدوءك وقدرتك على التفكير المنطقي.
4. خطة “الحل الذكي” وإدارة وقت الامتحان
التوتر يجعلك تشعر أن الوقت يداهمك، لذلك تعامل مع ورقة البابل شيت والأسئلة المقالية باستراتيجية واضحة:
ابدأ بالأسهل أولاً: تصفح الورقة سريعاً وابدأ بحل الأسئلة المضمونة والسهلة بالنسبة لك. هذا يمنحك دفعة ثقة هائلة ويقلل من قلقك تدريجياً.
قاعدة الوقت: إذا واجهت سؤالاً معقداً، لا تقف أمامه طويلاً وتستنزف وقتك؛ ضع أمامه علامة وانتقل لما يليه، وعد إليه في نهاية الامتحان بروح معنوية أفضل بعد أن تكون قد أمنت درجات الأسئلة الأخرى.
5. اعتزل “دراما” ما قبل وما بعد اللجنة
التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي وأحاديث زملائك قد يكون السبب الرئيسي وراء توترك:
قبل اللجنة: تجنب التواجد وسط تجمعات الطلاب التي تتبادل أسئلة تعجيزية أو تتوقع أجزاء صعبة من الامتحان قبل الدخول للمدرسة.
بعد اللجنة: انسَ تماماً ما قمت بحله بمجرد خروجك؛ المراجعة بعد الامتحان لن تغير إجابتك بل ستستنزف طاقتك النفسية وتؤثر سلباً على أدائك في المادة التالية. ركز دائماً في محطتك القادمة فقط.
رسالة من القلب: تذكر دائماً أن الثانوية العامة هي مجرد خطوة في بداية رحلة حياتك وليست نهايتها، وأن دورك الأساسي هو السعي وبذل الجهد، أما النتيجة والتوفيق فهما بيد الله دائماً. ثق في قدراتك ومجهودك، وتمنياتنا لك ولكل الطلاب بأعلى الدرجات والتوفيق!