وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، إلى العاصمة التركية أنقرة، في زيارة رسمية للمشاركة في فعاليات قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تستمر على مدار يومين. وقد كان في استقبال الرئيس الأمريكي بمطار “إيسنبوغا” الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مشهد يعكس أهمية هذه القمة التي تأتي في توقيت بالغ الحساسية.
أجندة القمة: تحديات أمنية ومالية
تنعقد القمة وسط ملفات شائكة تتصدر طاولة القادة، وتتضمن:
تعزيز الإنفاق الدفاعي: مناقشة التزام الدول الأعضاء بزيادة ميزانياتها الدفاعية، وتفعيل ما اتفق عليه في قمة العام الماضي بلاهاي بشأن رفع الإنفاق إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
دعم أوكرانيا: بحث استمرارية وتيرة الدعم العسكري لكييف في ظل التطورات الميدانية.
تطوير القدرات الصناعية: التركيز على دمج وتطوير صناعات الدفاع الأوروبية لتقليل الاعتماد على التوريدات الخارجية وتعزيز الجاهزية العسكرية للحلف.
الأمن الإقليمي: استعراض التحديات الأمنية في الشرق الأوسط وسبل تنسيق المواقف بين أعضاء الحلف.
استقبال رسمي ومباحثات ثنائية
أقيمت للرئيس ترامب مراسم استقبال رسمية في المجمع الرئاسي بأنقرة، تخللها استعراض للقوة الجوية التركية. ومن المقرر أن تشهد الزيارة:
مباحثات أردوغان-ترامب: عقد جلسة مباحثات ثنائية في القصر الرئاسي لمناقشة قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
اجتماعات الحلف: انضمام ترامب إلى مأدبة عشاء رسمية لقادة الحلف، تمهيداً للجلسة الرئيسية التي تعقد غداً الأربعاء.
لقاءات جانبية: من المتوقع أن يعقد الرئيس الأمريكي لقاءات ثنائية على هامش القمة مع عدد من القادة، بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس السوري أحمد الشرع.
سياق سياسي حساس
تأتي مشاركة ترامب في هذه القمة وسط أنظار العالم، حيث يترقب المراقبون طبيعة التفاعل بين الإدارة الأمريكية وحلفائها في أوروبا، خاصة في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها الحلف ومطالب واشنطن المتكررة بضرورة “الولاء” وتعزيز المسؤولية الذاتية للحلفاء تجاه أمن القارة العجوز.
وتحظى القمة بتغطية إعلامية عالمية مكثفة، بمشاركة نحو 3 آلاف صحفي، حيث تُعد هذه المحطة “اختباراً حقيقياً” لمستقبل الردع الجماعي للحلف خلال العقد القادم، في ظل بيئة أمنية دولية تزداد تعقيداً.
