كتب: سلمى محمود – محررة الصحة والتغذية
يثير اختيار الحليب المناسب اهتمامًا متزايدًا لدى الباحثين في مجال التغذية. ويرتبط ذلك بتأثير بعض أنواعه على مستويات السكر في الدم. ويبرز حليب الصويا غير المحلى ضمن الخيارات المناسبة للأشخاص الذين يهتمون بتقليل الكربوهيدرات.
أفضل حليب لضبط سكر الدم.. لماذا يتصدر حليب الصويا؟
يبرز حليب الصويا غير المحلى باعتباره أحد الخيارات المناسبة ضمن النظام الغذائي المتوازن. ويرجع ذلك إلى احتوائه على البروتين، مع كمية أقل من الكربوهيدرات مقارنة ببعض الأنواع الأخرى.
كما يوفر كوب منه نحو 7 إلى 8 جرامات من البروتين. ويساعد اختيار الأنواع المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د على توفير عناصر غذائية مهمة للجسم.
ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى المنتجات المحلاة والمنكهة. فقد تحتوي على سكريات مضافة تزيد كمية الكربوهيدرات المستهلكة.
الحليب العادي وتأثيره على مستويات السكر
يمكن إدراج حليب الأبقار ضمن نظام غذائي متوازن. لكنه يحتوي على سكر طبيعي يُعرف باسم اللاكتوز.
وتوفر الحصة المعتادة، التي تبلغ نحو 240 ملليلترًا، قرابة 12 جرامًا من الكربوهيدرات. لذلك تختلف الاستجابة حسب الكمية المستهلكة ومكونات الوجبة.
كذلك لا يعني انخفاض نسبة الدهون بالضرورة انخفاض كمية الكربوهيدرات. ولهذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي قبل اختيار المنتج.
حليب اللوز والشوفان.. مقارنة مهمة لمرضى السكري
يُعد حليب اللوز غير المحلى خيارًا منخفض الكربوهيدرات. لكنه يحتوي عادة على بروتين أقل من حليب الصويا.
أما حليب الشوفان، فقد يحتوي على كربوهيدرات أكثر. وتختلف نسب السكر بين المنتجات حسب طريقة التصنيع والمكونات المستخدمة.
وفي المقابل، يحتوي حليب الأرز على كربوهيدرات قد تكون أعلى نسبيًا من بعض البدائل النباتية. لذلك تظل مراجعة البيانات الغذائية خطوة ضرورية.
نصائح لاختيار أفضل حليب لضبط سكر الدم
هناك مجموعة من الإرشادات التي تساعد على اختيار الحليب المناسب، ومن أبرزها:
- اختيار الأنواع غير المحلاة وتجنب السكريات المضافة.
- مراجعة كمية الكربوهيدرات في كل حصة.
- مقارنة محتوى البروتين بين المنتجات المختلفة.
- الانتباه إلى حجم الحصة المستهلكة.
- اختيار المنتجات المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د عند الحاجة.
هل يوجد حليب يعالج ارتفاع سكر الدم؟
لا يوجد نوع حليب يمكن اعتباره علاجًا لارتفاع سكر الدم. كما تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر.
وتتأثر مستويات السكر بنوع الطعام والكمية وتوقيت الاستهلاك. لذلك لا يمكن تعميم نتيجة واحدة على جميع الأشخاص.
وفي النهاية، يظل اختيار الحليب جزءًا من نظام غذائي متوازن. كما ينبغي أن تتناسب الاختيارات الغذائية مع الاحتياجات الفردية وتوجيهات الطبيب أو اختصاصي التغذية.
