يثير قرار صندوق النقد الدولي بالموافقة على المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب إقرار شريحة جديدة من برنامج الصمود والاستدامة، تساؤلات بشأن مستقبل سعر الدولار في مصر، خاصة بعد حصول البلاد على تمويل جديد بقيمة تقارب 1.6 مليار دولار دفعة واحدة، وهو ما يعزز موارد النقد الأجنبي ويدعم استقرار سوق الصرف.
ويرى محللون أن التدفقات الدولارية الجديدة قد تمنح السوق قدرًا أكبر من الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تحسن الاحتياطي النقدي وعودة تدفقات الاستثمار، وهو ما قد ينعكس على حركة العملة الأمريكية أمام الجنيه.
اقرأ أيضا | صندوق النقد الدولي يقترب من المراجعة السابعة وتمويل جديد يدعم الاقتصاد المصري قريبًا
اقرأ أيضا | مدبولي: المؤشرات الإيجابية للاقتصاد تدعو للتفاؤل في مفاوضات بعثة صندوق النقد
التمويل الجديد يدعم تراجع سعر الدولار
قال عز الدين حسانين إن الموارد الدولارية المنتظر دخولها إلى القطاع المصرفي عقب موافقة المجلس التنفيذي لـ صندوق النقد الدولي ستسهم في دعم استقرار سوق الصرف، وقد تدفع سعر الدولار إلى التراجع عن مستوياته الحالية.
وأشار إلى أن موافقة الصندوق تعكس الثقة في أداء الاقتصاد المصري، موضحًا أن التمويل الجديد، إلى جانب الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي المصري، يعزز قدرة السوق على مواجهة أي تقلبات محتملة في أسعار الصرف.
وأضاف أن العملة الأمريكية تراجعت بالفعل خلال شهر يونيو بنحو 2.86 جنيه، بعد أن انخفضت من 52.23 جنيه للشراء و52.33 جنيه للبيع في بداية الشهر إلى أقل من 50 جنيهًا، وهو أدنى مستوى لها منذ نحو ثلاثة أشهر ونصف.
توقعات سعر الدولار حتى نهاية 2026
توقع عز الدين حسانين، الخبير المصرفي أن يتحرك سعر الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و47 جنيهًا حتى نهاية العام، إذا استمرت الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة في التحسن، واستمرت تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية.
وأوضح أن التوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة في وقت سابق ساهمت في ارتفاع سعر الدولار إلى نحو 54 جنيهًا، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا مع تحسن الأوضاع وعودة الاستقرار النسبي للأسواق.
وفي السياق ذاته، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 52.746 مليار دولار في فبراير، بما يعكس استمرار تحسن مركز الاحتياطيات الدولية.
مرونة سعر الصرف تدعم الاقتصاد المصري
أكد صندوق النقد الدولي في بيانه بشأن المراجعة السابعة أن مرونة سعر الصرف لعبت دورًا مهمًا في امتصاص تأثير خروج استثمارات المحافظ الأجنبية، مشيرًا إلى أن الاحتياطيات الدولية لمصر ظلت مستقرة إلى حد كبير حتى نهاية مارس 2026.
وأضاف الصندوق أن عودة تدفقات المحافظ الاستثمارية، مدعومة بتحسن الأوضاع الإقليمية، ساعدت على تعويض جانب كبير من التراجع الذي شهده الجنيه خلال فترة التوترات، مشددًا على أهمية استمرار مرونة سعر الصرف باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
ويرى محللون أن استمرار تدفق العملات الأجنبية، إلى جانب الحفاظ على سياسة سعر الصرف المرن، سيظل من أبرز العوامل المؤثرة في مسار سعر الدولار خلال الفترة المقبلة.
