
كتب كرم من الله السيد
واصل مكتب مساعد الوزير لشئون الواعظات جهوده في تطوير العمل الدعوي النسائي، وبناء كوادر دعوية متخصصة، وتعزيز الشراكات المؤسسية، وتوسيع نطاق الدعوة الميدانية والإلكترونية؛ بما يسهم في بناء الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الاستقرار الأسري، ومواجهة التحديات الفكرية والسلوكية المعاصرة.
أولًا: مؤشرات وإحصاءات رئيسة:
شهد العام تنفيذ (٣١) برنامجًا ومبادرة وفعالية دعوية وتوعوية متنوعة، استهدفت تطوير وتأهيل (١٠٢٤) واعظة، ما بين واعظات معيَّنات ومتطوعات، ضمن منظومة متكاملة لإعداد الكوادر الدعوية النسائية.
كما أعد المكتب (١١) مسارًا تخصصيًّا لتأهيل الواعظات، تضمنت الكوادر المهنية، والفقيهات، والمستشارات التربويات، والأكاديميات، والمرشدات الأسريات، والمؤثرات الإعلاميات، والمسعفات النفسيات، والمرشدات الصحيات، وعضوات المقارئ، وكوادر التمكين الدعوي لفئة الصم بلغة الإشارة، والسفيرات الدعويات المتحدثات باللغات الأجنبية.
وفي إطار التخطيط المستقبلي، أعد المكتب خطة تنفيذية متكاملة للفترة ٢٠٢٦م/٢٠٢٧م، تضم (١٦) محورًا رئيسًا، بتكلفة تقديرية بلغت (٧٨) مليون جنيه، بهدف تطوير العمل الدعوي النسائي على المستويات القومية والدولية والتمكينية.
ثانيًا: التخطيط الدعوي والدعوة الإلكترونية:
نفذ المكتب منظومة متكاملة للدعوة الإلكترونية، شملت إعداد وإرسال (٧) رسائل دعوية أسبوعيًّا عبر «واتساب» و«تيليجرام»، بإجمالي يقارب (٣٠٠) رسالة منذ أغسطس ٢٠٢٥م، بالتنسيق مع المجلس القومي للمرأة والإدارة العامة للفتوى وبحوث الدعوة.
كما نفذ (٢٠) برنامجًا دعويًّا وإلكترونيًّا بإجمالي (٤٧٠) حلقة، تضمنت (٥) برامج «بودكاست» و(١٥) برنامجًا دعويًّا موسميًّا، إلى جانب إعداد مقترحات لـ(٥) برامج «بودكاست» متخصصة مرتبطة بموضوعات خطبة الجمعة، والتوسع في المنصات الرقمية بإنشاء حسابات رسمية للواعظات على «تيك توك» و«يوتيوب» و«إنستجرام»، والعمل على توثيق الصفحات الرسمية.
ثالثًا: البرامج والمبادرات المجتمعية:
نفذ المكتب حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات المجتمعية، يأتي في مقدمتها برنامج «سكن» للتوعية السكانية والأسرية، الذي يستهدف (٧٣) منطقة حمراء في (٢٤) محافظة تمثل نحو (٢٨٪) من سكان مصر، من خلال منظومة رسائل سكانية موحدة تنفذها (١٠٢٤) واعظة في مختلف محافظات الجمهورية، بالتنسيق مع المجلس القومي للسكان ووزارة الصحة والسكان، ويرتكز على تعزيز الوعي بالقضية السكانية وربطها بالتنمية المستدامة، وتحويل الخطاب السكاني من البُعد العددي إلى البُعد الحقوقي والتنموي، والتكامل مع المبادرات الرئاسية، ومنها «الألف يوم الذهبية»، و«بداية».
كما طرح المكتب مبادرة «تراحم» للحماية الأسرية ومناهضة العنف، وهي مشروع مقترح لمبادرة رئاسية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، تستهدف تأهيل (٣٠٠) سفير دعوي من الأئمة والواعظات، وتدريب أكثر من (٣٠٠٠) إمام وواعظة على التعامل مع قضايا العنف الأسري، وإصدار دليل استرشادي شامل، ومواجهة المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعنف الأسري والممارسات الضارة، والتكامل مع مبادرة «مودة» واللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، وينبثق عنها قافلة «سند» للدعم النفسي والأسري داخل المسجد، وبرنامج «إحنا سندك» لدعم الموظفات بالديوان العام والمديريات.
وفي إطار هذا التوجه، أطلق المكتب قافلة «سند» للدعم النفسي والأسري، التي تستهدف جعل المسجد مركزًا للدعم الإنساني المتكامل، من خلال واعظات متخصصات في الإرشاد النفسي، والإرشاد الأسري، والاستشارات التربوية، وقد بدأ تنفيذ النموذج التجريبي بمسجد حسن الشربتلي بالقاهرة الجديدة، تمهيدًا لتعميمه بالمحافظات.
كما نفذ المكتب برنامجي «ولادنا أمانة»، و«بنات وبس»، عبر قوافل مدرسية توعوية بمختلف أنواع المدارس الحكومية والفنية والخاصة والدولية، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بهدف تصحيح المفاهيم، وتعزيز القيم الأخلاقية والسلوكية، وتقديم محتوى تربوي يناسب المراحل العمرية المختلفة، مع الإعداد لتدريب معلمي التربية الدينية واللغة العربية على رسائل مبادرة «صحح مفاهيمك».
وفي مجال دعم استقرار الأسرة، نفذ المكتب برنامج «لمّ الشمل» بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ووزارة التضامن الاجتماعي، بهدف دعم الاستقرار الأسري، وخفض معدلات النزاعات والطلاق، وتوسيع المشاركة في برامج تأهيل المقبلين على الزواج، إلى جانب دراسة إشراك الواعظات في مكاتب التسوية الأسرية بالتنسيق مع وزارة العدل.
رابعًا: التدريب والتأهيل العلمي للواعظات:
أطلق المكتب مشروع الدروس المنهجية عبر تطبيق «تيليجرام» بالتعاون مع الإدارة العامة للفتوى وبحوث الدعوة، باعتباره أحد أكبر المشروعات العلمية المتخصصة لتأهيل الواعظات علميًّا وفكريًّا وتربويًّا.
وضمَّت المنظومة (١٦٦) ساعة علمية متخصصة، و(٩٠٠) واعظة بالمجموعة الرئيسة، و(٥٧٩) واعظة بالمجموعات الخاصة بالمحافظات، و(٣٣٠) واعظة متخصصة في المجال التربوي.
وشملت المرحلة الأُولى دراسة عدد من أمهات كتب السيرة النبوية، من خلال (٩) محاضرات في «فقه السيرة» للدكتور البوطي، و(١٤) محاضرة في كتاب «الشفا» للقاضي عياض، و(٨) محاضرات في «الأنوار المحمدية» للقاضي النبهاني.
كما نُفذ برنامج متخصص للواعظات التربويات تناول الأسئلة الوجودية لدى الطلاب، ومفهوم القيم عند جيل ألفا، والإلحاد المعاصر والسوشيال ميديا، والظواهر السلبية بالمدارس وسبل معالجتها، والشباب والتطرف، ومحاور وزارة الأوقاف، والهدي النبوي في التربية.
خامسًا: التثقيف الرقمي وبنك الأسئلة:
نفذ المكتب منظومة متكاملة للتثقيف الرقمي، شملت الدروس المنهجية العامَّة، ومجالس الفقه الموسمية، والدروس التربوية المتخصصة، إلى جانب إنشاء بنك للأسئلة الدعوية والفكرية عبر «تيليجرام»، يتضمن أسئلة وإجابات علمية موثقة بالتعاون مع الإدارة العامة للفتوى وبحوث الدعوة.
سادسًا: الرعاية والتنظيم المؤسسي:
في إطار تطوير بيئة العمل الدعوي النسائي، اعتمد المكتب (٧٦) واعظة للعمل بمجالس النور من الحاصلات على إجازات قرآنية أو خريجات مراكز إعداد محفظي القرآن الكريم أو معهد القراءات، كما عمل على توفير الرعاية الصحية للواعظات من خلال مستشفى الدعاة وصندوق الرعاية الخاصة، وأعد مقترحًا تنظيميًّا لتطوير العمل الوعظي النسائي، أُنجز منه نحو (٤٠٪)، إلى جانب إعداد مقترح لترشيح (٢٠٠) واعظة من حملة الماجستير والدكتوراة لدورات الأكاديمية العسكرية.
سابعًا: البروتوكولات والشراكات المؤسسية:
يعمل المكتب على إبرام (٥) بروتوكولات تعاون استراتيجية مع وزارة التضامن الاجتماعي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للمرأة، ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة؛ بهدف دعم برامج التوعية الأسرية، والتمكين الدعوي، ومناهضة العنف، وتمكين ذوي الإعاقة السمعية، وتعزيز الخطاب الديني التوعوي.
ثامنًا: الزيارات الميدانية والمتابعة:
نفذ المكتب عددًا من الزيارات الميدانية إلى مديريات الإسكندرية، والغربية، والشرقية، والمنوفية، والقليوبية؛ لمتابعة الأداء الدعوي للواعظات، وتحديد الاحتياجات التدريبية، وتفعيل برامج التوعية الميدانية، كما تولى تنظيم ومتابعة الملتقيات الفكرية بالمديريات، وتوفير المادة العلمية للواعظات المشاركات.
وتأتي هذه الجهود تجسيدًا لرؤية وزارة الأوقاف في بناء نموذج دعوي نسائي معاصر، يجمع بين التأهيل العلمي، والوعي المجتمعي، والحضور الميداني، والتواصل الرقمي، بما يسهم في تعزيز استقرار الأسرة المصرية، والإسهام في بناء الإنسان المصري.
