ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتجدد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط في العالم.
ويأتي هذا الصعود بعد فترة من التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق، حيث يراقب المستثمرون تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على تدفقات الخام العالمية، في وقت لا تزال فيه أسواق الطاقة تواجه تحديات مرتبطة بالعرض والطلب.
اقرأ أيضا | ترامب يعلن عن لقاء غداً في الدوحة ويكشف أسعار النفط.. وإيران: الاجتماع ليس على جدول أعمالنا
اقرأ أيضا | أسعار النفط تعود للتوازن بعد انحسار التوترات الجيوسياسية.. هل يستمر الاستقرار؟
أسعار النفط تسجل مكاسب جديدة
بحسب بيانات نقلتها وكالة رويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 90 سنتًا، بما يعادل 1.25%، لتصل إلى 72.89 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.20 دولار، أو 1.73%، ليسجل 70.43 دولارًا للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب مع تزايد المخاوف من تأثير التوترات الأمنية على حركة ناقلات النفط، خاصة في مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
التوترات الجيوسياسية تدعم أسعار النفط
استفادت أسعار النفط من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عقب الضربات المتبادلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما أثار مخاوف الأسواق بشأن استقرار التفاهمات المؤقتة بين الجانبين.
ورغم وجود توقعات بعقد اجتماع فني في العاصمة القطرية الدوحة خلال الأيام المقبلة لمتابعة تنفيذ التفاهمات، فإن حالة عدم اليقين لا تزال تلقي بظلالها على أسواق الطاقة، وتدفع المتعاملين إلى توخي الحذر.
تعافي الصادرات الخليجية يحد من وتيرة الصعود
في المقابل، حدّ تعافي صادرات النفط من دول الخليج من ارتفاع أسعار النفط، بعدما استعادت تدفقات الخام عبر مضيق هرمز ما لا يقل عن 75% من مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الأزمة، وفق تقديرات محللين.
وأشار خبراء إلى أن الملاحة البحرية لم تستعد نشاطها الكامل حتى الآن، مع استمرار ارتفاع تكاليف التأمين على السفن والمخاطر الأمنية، وهو ما يواصل تقديم دعم نسبي للأسعار.
وفي الوقت نفسه، واصلت شركات الطاقة في الشرق الأوسط تحميل شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، فيما استأنفت أرامكو السعودية عمليات تحميل النفط الخام من محطة رأس تنورة بعد توقف استمر عدة أشهر، رغم استمرار التحقيقات في حادث تحطم مروحية تابعة للشركة.
ورغم الارتفاع المسجل خلال تعاملات اليوم، فإن خام برنت أنهى الأسبوع الماضي على خسائر بلغت 10.6%، مسجلًا ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، مع تحسن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز مقارنة بفترة ذروة التوترات العسكرية.
