ظل تغير العوامل المحركة للسوق، حيث انتقلت الضغوط من التوترات الجيوسياسية إلى قوة الدولار الأمريكي وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ووفقًا لتحليل صادر عن جولد بيليون، انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على السوق المصرية، التي واصلت تسجيل انخفاضات في أسعار الذهب للشهر الرابع على التوالي، بالتزامن مع تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
أسعار الذهب العالمية تحت ضغط الدولار والسياسة النقدية
أوضح التحليل أن الذهب يمر بمرحلة تصحيح سعري بعد موجة صعود استمرت لأكثر من عام، حيث هبطت الأوقية خلال تعاملات اليوم إلى نحو 3942 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها في نحو سبعة أشهر، قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها لتتداول بالقرب من 4014 دولارًا.
وأشار التقرير إلى أن مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل منطقة دعم مهمة، إلا أن ضعف الطلب الاستثماري واستمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة يقللان من فرص تعافي الأسعار على المدى القريب.
كما أدى صعود العملة الأمريكية إلى تعزيز جاذبية الأصول الدولارية، في وقت يفقد فيه الذهب جزءًا من جاذبيته الاستثمارية باعتباره أصلًا لا يوفر عائدًا دوريًا، وهو ما ساهم في استمرار الضغوط على المعدن الأصفر.
اقرأ أيضا | إنتاج الذهب العالمي يسجل أعلى مستوى تاريخي ومصر تواصل تعزيز إنتاجها خلال 2026
اقرأ أيضا |أسعار سبائك الذهب BTC في مصر اليوم بعد تراجع عيار 24.. القائمة الكاملة
السوق المصري يتأثر بالتراجعات العالمية
امتدت انعكاسات انخفاض أسعار الذهب العالمية إلى السوق المحلية، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستويات تقارب 5650 جنيهًا بعد كسره حاجز 5700 جنيه خلال تعاملات الأيام الماضية.
وجاء هذا الانخفاض مدعومًا بتراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية، إلى جانب انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه، ما أدى إلى تقليص تكلفة تسعير الذهب داخل السوق المصرية.
كما ساهم تراجع الطلب المحلي في تقليص الفجوة بين السعر الفعلي والقيمة العادلة للذهب، مع استمرار شريحة من المستهلكين في تأجيل قرارات الشراء ترقبًا لمزيد من التحركات السعرية.
ما الذي ينتظر أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة؟
يرى محللو جولد بيليون أن اتجاه أسعار الذهب العالمية خلال الأشهر المقبلة سيظل مرهونًا بعدة عوامل، في مقدمتها بيانات سوق العمل الأمريكية، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إضافة إلى تحركات الدولار في الأسواق العالمية.
وفي السوق المحلية، ستظل أسعار الذهب مرتبطة أيضًا بأداء سوق الصرف، إلى جانب مستويات الطلب المحلي، في وقت زادت فيه جاذبية الشهادات البنكية وأدوات الادخار، التي أصبحت منافسًا قويًا للذهب في جذب مدخرات الأفراد، خاصة مع استمرار غياب العائد الدوري على المعدن النفيس.
