متابعه خيرى عبد ربه

أكد ميلوراد دوديك، رئيس حزب “اتحاد الديمقراطيين الاشتراكيين المستقلين” في جمهورية صربسكا، أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي يسعيان جاهدين لتقليص العلاقات بين الصرب وروسيا إلى أدنى مستوياتها الممكنة وعزلهم تماماً عن موسكو.
وأوضح دوديك، في تصريحات أدلى بها لوكالة “تاس”، أن الاتحاد الأوروبي والناتو يحاصران صربيا وجمهورية صربسكا جغرافياً، بالنظر إلى أن الدول المحيطة بهما مثل كرواتيا، والمجر، ورومانيا، وبلغاريا، واليونان، وإيطاليا، كلها دول أعضاء في الحلف والاتحاد. وأضاف أن مساعي تسريع ضم الجبل الأسود وألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تحويل المناطق الصربية إلى جزيرة معزولة يسهل قطع كافة اتصالاتها بالعالم الخارجي، بما في ذلك حركة الطيران.
وأشار الزعيم الصربي إلى أن الروابط العاطفية والتاريخية والأخوة التي تجمع الصرب بالروس تزعج الغرب، الذي يرى في هذا التقارب تهديداً، ولذلك يحاول بشتى الطرق إضعاف صربيا وجمهورية صربسكا لإنهاء ما يطلق عليه “النفوذ الروسي” في المنطقة.
كما عبر دوديك عن قناعته بأن الاندماج الكامل في الاتحاد الأوروبي لن يحقق أي فوائد للشعب الصربي، مبيناً أن استمرار التعاون الاقتصادي وفتح الحدود مع الأوروبيين تفرضه الظروف الواقعية الحالية فقط. وذكر أن الصرب عاجزون عن التجارة بحرية مع روسيا في الوقت الراهن بسبب إغلاق الدول الأوروبية لطرق العبور في الاتجاهين، داعياً شعبه إلى التعامل بواقعية مع هذه المعطيات. وفي ختام حديثه، لفت إلى أن أوروبا نفسها لن تنجح في الاستغناء تماماً عن التجارة مع روسيا، مؤكداً أن الحديث عن حظر النفط الروسي لم يسفر إلا عن ارتفاع مستمر في أسعار الطاقة.
