تتعرض أسعار الألمنيوم لضغوط قوية في الأسواق العالمية مع اقتراب نهاية يونيو، وسط تغيرات متسارعة في ميزان العرض والطلب، أدت إلى محو المكاسب التي حققها المعدن خلال الأسابيع الماضية.
ويأتي هذا التراجع في ظل انحسار المخاوف المتعلقة بالإمدادات وعودة الاستقرار النسبي إلى حركة التجارة البحرية، بالتزامن مع استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتشديد السياسة النقدية.
انفراجة جيوسياسية تدفع أسعار الألمنيوم للتراجع
هبطت أسعار الألمنيوم بأكثر من 15% منذ بداية يونيو، بعدما عزز التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران توقعات استقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بما يضمن تدفق شحنات المعادن بصورة طبيعية ويخفف مخاوف نقص الإمدادات.
وتنتج منطقة الشرق الأوسط نحو 10% من إجمالي الإنتاج العالمي للألمنيوم، لذلك انعكس تحسن توقعات الإمدادات سريعًا على الأسواق، لتتراجع العلاوات السعرية خارج الصين، ويتحول هيكل السوق إلى حالة “الكونتانغو”، التي تشير إلى وفرة المعروض مع انخفاض الأسعار الفورية مقارنة بالعقود الآجلة.
اقرأ أيضا | أسعار الفضة في مصر تتراجع اليوم.. انخفاض الجرام والأوقية العالمية يضغط على السوق
اقرأ أيضا | بعد خسائر عنيفة.. الذهب يلجأ للاستقرار وعيار 21 يسجل 5650 جنيهاً
ثلاثة عوامل تضغط على سوق المعادن الأساسية
إلى جانب تحسن الإمدادات، واجهت الأسواق ثلاثة عوامل رئيسية زادت من الضغوط على المعدن.
أولها، الزيادة الكبيرة في الصادرات الصينية من الألمنيوم، بالتزامن مع استمرار عمليات إعادة بناء مخزونات الألومينا، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض العالمي.
أما العامل الثاني، فتمثل في ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي منذ منتصف مايو، الأمر الذي رفع تكلفة شراء السلع المقومة بالدولار بالنسبة للمستوردين، وأثر سلبًا على الطلب.
في المقابل، ساهمت توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة في تقليص توقعات نمو النشاط الصناعي، وهو ما انعكس على أداء المعادن الأساسية.
أداء متباين للمعادن في البورصات العالمية
رغم تسجيل الألمنيوم ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.5% في آخر جلسات التداول ليصل إلى 3103 دولارات للطن في بورصة لندن للمعادن، فإنه لا يزال منخفضًا بنسبة 15.4% منذ بداية يونيو، ليسجل أسوأ أداء شهري منذ أكتوبر 2008.
وفي المقابل، ارتفع النحاس بنسبة 0.4% إلى 13332 دولارًا للطن، رغم تراجعه الشهري بنحو 2.2%، بينما انخفض خام الحديد بنسبة 0.1% ليسجل 98.75 دولارًا للطن في تداولات سنغافورة.
أما الزنك، فصعد بنسبة 0.2% إلى 3482 دولارًا للطن، مدعومًا بخطط بعض المصاهر الصينية لخفض الإنتاج وتقليل استهلاك مركزات الزنك، إلا أن التقديرات تشير إلى أن تلك الإجراءات قد لا تكون كافية للقضاء على فائض المعروض في السوق العالمية.