شهدت أروقة مجلس النواب تحركات برلمانية مكثفة خلال الساعات القليلة الماضية، بشأن ملف “العدادات الكودية”، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة وأسئلة عاجلة موجهة إلى الحكومة، وعلى رأسها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، للمطالبة بتقديم إجابات واضحة وحلول جذرية للأزمات التي تواجه المواطنين في هذا الملف.
جوهر الأزمة: تعقيدات ومعاناة
تأتي هذه التحركات البرلمانية استجابةً للشكاوى المتكررة من المواطنين في مختلف المحافظات، والتي تتركز حول عدة محاور رئيسية، منها:
بطء الإجراءات: طول الفترة الزمنية اللازمة لتركيب العدادات الكودية بعد تقديم الطلبات.
المغالاة في الرسوم: المطالبة بمراجعة التكاليف المرتبطة بالتركيب والمعاينة، والتي يراها البعض عبئاً إضافياً يتجاوز قدرتهم المادية.
الفواتير الجزافية: استمرار معاناة الكثيرين من الاعتماد على نظام الممارسة، وما ينتج عنه من تقديرات غير دقيقة لقيم استهلاك الكهرباء، مما يثير غضب المشتركين.
المطالب البرلمانية للحكومة
في طلبات الإحاطة التي تقدم بها النواب، تم التشديد على ضرورة موافاة البرلمان ببيانات دقيقة حول:
خطة زمنية محددة: سرعة الانتهاء من فحص وتركيب العدادات للطلبات المعلقة لدى شركات الكهرباء.
توضيح السياسة التسعيرية: الكشف عن معايير حساب الرسوم المقررة للعدادات الكودية، والتأكيد على ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية للفئات الأكثر احتياجاً.
إلغاء نظام “الممارسة”: وضع جدول زمني نهائي لإنهاء العمل بنظام الممارسة واستبداله بالكامل بالعدادات الكودية القانونية، لضمان دقة المحاسبة ومنع التلاعب.
رسالة النواب: “لا تهاون في حقوق المواطنين”
أكد عدد من البرلمانيين أن ملف العدادات الكودية لم يعد يحتمل التأجيل، مشيرين إلى أن الحكومة مطالبة بتقديم حلول غير تقليدية لتسريع وتيرة التركيب، مع ضمان الشفافية الكاملة في التعامل مع المواطنين. وأشار النواب إلى أن “العداد الكودي” ليس مجرد أداة لقياس الاستهلاك، بل هو السبيل لتقنين أوضاع آلاف العقارات وحماية المال العام من الهدر الناتج عن سرقات التيار.
الكرة في ملعب الحكومة
ينتظر الشارع المصري الرد الحكومي على هذه التساؤلات، حيث يترقب المواطنون انفراجة حقيقية تنهي حالة الضبابية وتضع حداً للروتين الذي يعطل تركيب العدادات. ومن المنتظر أن تشهد الأيام القادمة عقد اجتماعات للجان المختصة بالبرلمان لمناقشة هذه الطلبات بحضور مسؤولي وزارة الكهرباء، لاتخاذ قرارات حاسمة تخفف العبء عن كاهل الأسر المصرية.
