اتخذ البنك المركزي المصري خطوة جديدة لإدارة السيولة في القطاع المصرفي، بعدما سحب نحو 30.100 مليار جنيه من فائض السيولة لدى ثلاثة بنوك، بعائد بلغ 19.5%، وذلك قبل أيام من اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده في 6 يوليو 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة.
وتترقب الأسواق المحلية القرار المقبل للجنة في ظل متابعة تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية، باعتبار أن تحديد أسعار الفائدة يعد أحد أبرز الأدوات المستخدمة للحفاظ على استقرار الأسعار والسيطرة على معدلات التضخم.
اقرأ أيضا | البنك المركزي يعزز التعاون المصرفي المصري اليمني لدعم الاستقرار المالي العربي
اقرأ أيضا | وسط استمرار الضغوط التضخمية.. ما مصير أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري
أسعار الفائدة مستقرة قبل اجتماع البنك المركزي
تواصل أسعار الفائدة في مصر استقرارها عند مستويات 19% لسعر عائد الإيداع و20% لسعر عائد الإقراض لليلة واحدة، فيما يبلغ سعر العملية الرئيسية لدى البنك المركزي 19.5%.
ويأتي سحب السيولة ضمن الإجراءات الدورية التي يتخذها البنك المركزي لإدارة مستويات السيولة داخل الجهاز المصرفي، بما يضمن تحقيق التوازن النقدي واستقرار سوق المال.
كيف يدير البنك المركزي فائض السيولة؟
يعتمد البنك المركزي المصري على آلية الودائع الأسبوعية كإحدى أدوات السوق المفتوحة لامتصاص فائض السيولة لدى البنوك، وهو ما يسهم في تقليل المعروض النقدي من الجنيه المصري، ويحد من الضغوط التضخمية.
وكان البنك المركزي قد أجرى في أبريل 2024 تعديلات على قواعد عمليات السوق المفتوحة، تضمنت قبول جميع العطاءات المقدمة من البنوك، بهدف الحفاظ على استقرار متوسط سعر العائد لليلة واحدة حول سعر العملية الرئيسية، المعروف باسم سعر “الكوريدور”.
التضخم يظل العامل الأبرز في تحديد أسعار الفائدة
يأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية وسط مؤشرات على تباطؤ وتيرة التضخم، حيث أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض معدل التضخم السنوي في المدن إلى 14.9% خلال أبريل، مقارنة بـ15.2% في مارس، فيما سجل التضخم الشهري 1.1% مقابل 3.2% في الشهر السابق.
كما تراجع معدل التضخم الأساسي، وفق بيانات البنك المركزي المصري، إلى 13.8% خلال أبريل، مقارنة بـ14% في مارس، وهو ما يعزز ترقب الأسواق لقرار أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، في ضوء تطورات معدلات التضخم والسيولة والأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية.
