تواصل الدولة المصرية تنفيذ مشروعات كبرى في الطرق والكباري ضمن خطة تطوير البنية التحتية، التي أصبحت أحد أبرز محاور التنمية الاقتصادية والعمرانية خلال السنوات الأخيرة.
ومع حلول ذكرى ثورة 30 يونيو، تبرز هذه المشروعات باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الاستثمار، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع، وربط مناطق التنمية الجديدة بشبكة نقل حديثة وفق رؤية الجمهورية الجديدة.
وتسهم مشروعات الطرق والكباري في تحسين كفاءة شبكة النقل، وتقليل زمن الرحلات، وخفض معدلات استهلاك الوقود والانبعاثات، إلى جانب تعزيز الربط بين المناطق الصناعية والزراعية والتعدينية والموانئ، بما يدعم النمو الاقتصادي على مستوى الجمهورية.
الطرق والكباري بالأرقام
شهد المشروع القومي للطرق تنفيذ نحو 6500 كيلومتر من إجمالي مستهدف يبلغ 7000 كيلومتر، باستثمارات وصلت إلى 162 مليار جنيه، فيما تتواصل الأعمال في 500 كيلومتر أخرى.
وشملت أبرز المشروعات الطريق الدائري الإقليمي بطول 400 كيلومتر، والطريق الدائري الأوسطي بطول 156 كيلومترًا، وطريق هضبة الجلالة بطول 117 كيلومترًا، إلى جانب طرق شرق العوينات، وسيوة – جغبوب، وبني سويف – الزعفرانة، ومحور الزقازيق – السنبلاوين الحر.
وفي إطار رفع كفاءة الشبكة القائمة، جرى تطوير نحو 8500 كيلومتر من أصل 10 آلاف كيلومتر مستهدفة، تضمنت تطوير الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى، والطريق الصحراوي الغربي، والطريق الدولي الساحلي، إضافة إلى عدد من المحاور والطرق الحيوية التي تربط المحافظات والمناطق اللوجستية.
اقرأ أيضا | خبير استراتيجي: 30 يونيو أعادت رسم موازين القوى وأسقطت مشروع الفوضى
اقرأ أيضا | ثورة 30 يونيو تدعم الأمن الغذائي بمشروعات زراعية كبرى واستصلاح ملايين الأفدنة
محاور النيل والكباري تدعم الربط بين المحافظات
شهدت الطرق والكباري توسعًا كبيرًا في إنشاء محاور النيل، حيث ارتفع إجمالي المحاور من 38 محورًا قبل عام 2014 إلى 57 محورًا حاليًا، بعد الانتهاء من تنفيذ 19 محورًا جديدًا، بينما تستمر الأعمال في 16 محورًا إضافيًا ضمن خطة تستهدف الوصول إلى 73 محورًا.
كما تم تنفيذ 945 كوبري ونفقًا من أصل 1000 مستهدف، بهدف القضاء على التقاطعات الخطرة، وتسهيل الحركة المرورية، وإنشاء بدائل آمنة للمزلقانات والمعديات النيلية، وهو ما انعكس على تحسين مستويات السلامة المرورية وتقليل زمن التنقل.
الطرق والكباري تدعم التنمية المستدامة والنقل الأخضر
امتد التطوير إلى الطرق المحلية داخل المحافظات، حيث تم رفع كفاءة نحو 38 ألف كيلومتر، من بينها 5000 كيلومتر باستخدام تقنيات إعادة تدوير الرصف الصديقة للبيئة، التي تقلل استهلاك الخامات والانبعاثات الكربونية وتخفض تكاليف الصيانة.
كما شملت جهود التطوير الطرق الداخلية في القرى ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، حيث تم الانتهاء من تطوير 1471 كيلومترًا داخل 52 مركزًا في 20 محافظة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة بالمناطق الريفية.
وفي قطاع النقل الجماعي، شهد الطريق الدائري تشغيل المرحلة الأولى من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT، والتي تضم 14 محطة، بعد بدء التشغيل التجريبي للركاب، فيما تتواصل أعمال تنفيذ المرحلة الثانية بإضافة 34 محطة جديدة، في إطار دعم منظومة النقل الذكي وتقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية، بما يعزز أهداف التنمية المستدامة ويواكب خطط الدولة لتحديث قطاع الطرق والكباري.
