أنهت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع على أداء متراجع بشكل محدود، بعدما أغلقت المؤشرات الرئيسية في المنطقة الحمراء نتيجة عمليات جني الأرباح التي قادها المستثمرون المصريون، في حين واصل المستثمرون العرب والأجانب تسجيل صافي شراء.
ورغم هذا التراجع، يرى محللون أن السوق لا يزال يحتفظ بعوامل قوة تدعم استئناف الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار مستويات السيولة المرتفعة.
اقرأ أيضا | البورصة تفقد 26 مليار جنيه وسط موجة بيع وجني أرباح بختام الأسبوع
البورصة المصرية تسجل تراجعًا محدودًا مع استمرار السيولة
أغلق المؤشر الرئيسي EGX30 منخفضًا بنسبة 0.35% ليصل إلى مستوى 51.443 ألف نقطة، كما تراجع مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بالنسبة نفسها ليغلق عند 15.511 ألف نقطة.
وفقدت البورصة المصرية نحو 26 مليار جنيه من قيمتها السوقية، لتستقر عند 3.691 تريليون جنيه بنهاية الجلسة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 8.7 مليار جنيه، وهو ما يعكس استمرار النشاط داخل السوق رغم الضغوط البيعية.
ويرى محللون أن هذا الأداء يأتي في إطار حركة تصحيح طبيعية بعد المكاسب القوية التي حققتها الأسهم خلال الفترة الماضية، دون أن يشير إلى تغير جوهري في اتجاه السوق.
اقرأ أيضا | صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات الأسبوع
خبراء: التراجعات الحالية فرصة قبل استئناف الصعود
قال محمد عبدالحكيم، العضو المنتدب لشركة إنسايت القابضة للاستثمارات المالية، إن التراجعات التي شهدتها البورصة المصرية لا تستدعي القلق، موضحًا أنها جاءت نتيجة عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة ارتفاعات قوية.
وأضاف أن احتفاظ السوق بأحجام تداول مرتفعة يعكس استمرار السيولة داخل البورصة، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا يدعم إمكانية استعادة الاتجاه الصاعد بمجرد انتهاء الضغوط البيعية.
وأشار إلى أن مشتريات المستثمرين العرب والأجانب تمنح السوق دفعة إضافية، خاصة مع تحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع حدة المخاطر الجيوسياسية، مؤكدًا أن المؤشر الرئيسي يتحرك بالقرب من مستوى دعم مهم عند 51 ألف نقطة.
وأوضح عبدالحكيم أن الحفاظ على هذا المستوى قد يدفع المؤشر لإعادة اختبار مستوى 52 ألف نقطة خلال الجلسات المقبلة، إذا تحسنت القوة الشرائية وزادت الطلبات على الأسهم القيادية.
الأسهم الصغيرة تواصل جذب المستثمرين
من جانبه، أكد عبدالرحمن الشامي، رئيس قسم البحوث بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، أن مؤشر EGX70 لا يزال يمثل أحد أبرز نقاط القوة داخل البورصة المصرية، رغم التراجع المحدود الذي سجله بنهاية الأسبوع.
وأضاف أن المؤشر يتحرك بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية، بعد المكاسب الكبيرة التي حققها منذ بداية العام، مشيرًا إلى أن الانخفاضات الحالية قد توفر فرصًا مناسبة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية في الأسهم التي تتمتع بأساسيات مالية قوية.
وتوقع الشامي أن تشهد الجلسات المقبلة تحركات انتقائية على الأسهم، بالتزامن مع قرب إعلان نتائج الأعمال النصف سنوية، إضافة إلى ترقب المستثمرين لأي مستجدات تتعلق بالطروحات الحكومية أو إطلاق أدوات مالية جديدة.
وأكد أن استمرار تداول مؤشر EGX70 أعلى مستوى 15.4 ألف نقطة سيعزز فرص مواصلة الاتجاه الصاعد، ويدعم تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال النصف الثاني من العام.
