
أجندة المشاورات: هل تتغير قواعد اللعبة؟
يأتي وصول الوفد الإيراني إلى مسقط في توقيت يشهد فيه المضيق، الذي يعد أهم شريان للطاقة في العالم، حالة من التأهب الأمني. وتشير التقارير الأولية إلى أن طهران تسعى من خلال هذه المحادثات إلى:
طرح رؤية إيرانية: تقديم مقترحات تتعلق بآليات “الأمن الإقليمي المشترك” بعيداً عن التدخلات الدولية.
تهدئة التوترات: محاولة فتح قنوات تواصل لتجنب أي صدام غير مقصود في مياه الخليج، خاصة في ظل الحشود العسكرية المتزايدة.
دور الوساطة العمانية: الاستفادة من الدور التقليدي والمحوري لسلطنة عمان كـ “ميسّر إقليمي” لتقريب وجهات النظر بين طهران والعواصم الغربية والإقليمية.
مضيق هرمز.. نقطة ارتكاز السياسات
تكتسب هذه المشاورات أهمية استثنائية نظراً لمكانة مسقط كقناة خلفية للدبلوماسية الإيرانية. ويبدو أن إيران تحاول عبر هذا التحرك استباق أي “ترتيبات أمنية” قد تُفرض من الخارج، وتفضل بدلاً من ذلك الدفع بمبادرة إقليمية تعطي لها دوراً أساسياً في إدارة أمن الممر المائي.
سياق إقليمي معقد
يأتي هذا التحرك بالتزامن مع الجولات الدبلوماسية الدولية النشطة في المنطقة لبحث أمن الملاحة والملف النووي، مما يضع طهران في حالة ضغط دبلوماسي دفعها للتحرك سريعاً نحو الحلفاء والأصدقاء في مسقط لتوحيد الرؤى.
التوقعات والمستقبل
تترقب الأوساط الدولية نتائج هذه المشاورات؛ فهل تنجح طهران في إقناع الشركاء الإقليميين بنموذجها المقترح لإدارة المضيق؟ أم ستظل هذه المحادثات مجرد محاولة لاحتواء الضغوط الدبلوماسية الدولية المتزايدة؟
بينما تواصل مسقط دورها كوسيط محايد، تبقى الأنظار متجهة نحو مخرجات هذه الاجتماعات، ومدى تأثيرها على استقرار حركة الملاحة الدولية في الفترة المقبلة.
