أثارت رفات عُثر عليها في قطاع غزة مخاوف جديدة بشأن جرائم حرب محتملة. وجاء ذلك بعد العثور على جثامين تحت أنقاض مبانٍ مدمرة.
ونقلت وكالة رويترز تصريحات فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان. وقال إن أكثر من 630 جثة ورفات بشرية انتُشلت من تحت الأنقاض.
العثور على مئات الجثامين
أوضح تورك أن عمليات الانتشال شملت مناطق تعرضت للدمار. وأشار إلى وجود نساء وأطفال بين الرفات التي جرى العثور عليها.
وقال إن بعض الحالات قد تعود إلى عائلات بأكملها. ولا تزال عمليات البحث مستمرة في مناطق مختلفة من القطاع.
وتواجه فرق البحث صعوبات كبيرة. ويرتبط ذلك بحجم الدمار وكميات الركام المنتشرة في المناطق المتضررة.
آلاف الأشخاص ما زالوا تحت الأنقاض
وبحسب رويترز، تقدر السلطات الفلسطينية وجود أكثر من 8 آلاف شخص تحت الأنقاض.
ويزيد هذا الرقم من صعوبة عمليات البحث. كما يفرض تحديات كبيرة أمام فرق الإنقاذ والبحث عن المفقودين.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن إزالة الركام قد تستغرق نحو سبع سنوات. ويرتبط ذلك بحجم الدمار الكبير في قطاع غزة.
مخاوف من فقدان الأدلة
أبدى تورك مخاوف من ضياع الأدلة الموجودة بين الأنقاض. وقد تؤثر عمليات الإزالة غير الموثقة على التحقيقات المستقبلية.
لذلك دعا إلى التعامل مع مواقع الدمار بحذر. كما شدد على أهمية توثيق الرفات قبل إزالة الركام.
وتساعد هذه الإجراءات في تحديد هوية الضحايا. كما يمكن أن تكشف بعض ملابسات وفاتهم.
دعوة إلى دخول المحققين الدوليين
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى السماح للمحققين الدوليين بدخول غزة.
ويرى تورك أن وجود المحققين يساعد في توثيق الأدلة. كما يدعم التحقيق في الانتهاكات المحتملة.
وتأتي الدعوة في ظل استمرار البحث عن المفقودين. كما تتواصل عمليات انتشال الجثامين من المناطق المدمرة.
إسرائيل تؤكد التزامها بالقانون
ونقلت رويترز عن إسرائيل تأكيدها الالتزام بالقانون الدولي.
وقالت إسرائيل إن قواتها تتخذ إجراءات لتجنب استهداف المدنيين. ويأتي ذلك في ظل استمرار الاتهامات المرتبطة بالعمليات العسكرية في غزة.
وأشار تورك إلى تقرير أممي سابق بشأن الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني.
استمرار عمليات البحث في غزة
يظل مصير آلاف الأشخاص مجهولًا بسبب وجودهم تحت الأنقاض. وتحتاج عمليات البحث إلى وقت وإمكانات كبيرة.
كما تظل حماية الأدلة مسألة مهمة. فتوثيق الرفات قد يساعد في معرفة هوية الضحايا.
وتسعى الأمم المتحدة إلى ضمان الحفاظ على الأدلة. ويأتي ذلك تمهيدًا لأي تحقيقات تتعلق بالانتهاكات المحتملة.
وتكشف عمليات الانتشال حجم التحديات التي تواجه قطاع غزة. كما تفتح ملفًا جديدًا بشأن مصير المفقودين والضحايا.
وكالة رويترز
