كتبت: سلمى محمود
يتساءل كثيرون عن أفضل وقت لتناول الفاكهة، خاصة مع القلق من ارتفاع مستوى السكر في الدم. لكن المفاجأة أن الجسم لا يحتاج إلى ساعة محددة لتناول الفاكهة. فهناك عوامل أخرى تتحكم في تأثيرها على الغلوكوز.
وتحتوي الفاكهة على الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة لصحة الجسم. لذلك، لا ينصح باستبعادها من النظام الغذائي دون سبب طبي. والأهم هو اختيار النوع المناسب والتحكم في الكمية.
أفضل وقت لتناول الفاكهة لتجنب ارتفاع السكر
لا توجد ساعة محددة تضمن عدم ارتفاع السكر بعد تناول الفاكهة. ويمكنك تناولها بين الوجبات أو مع الوجبات الرئيسية.
لكن استجابة الجسم تختلف حسب نوع الفاكهة والكمية ومكونات الوجبة. كذلك يؤثر النشاط البدني في طريقة تعامل الجسم مع الغلوكوز.
لذلك، ركز على حجم الحصة اليومية بدلًا من الانشغال بموعد تناول الثمار.
كيف تؤثر الفاكهة على مستوى السكر في الدم؟
تحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية وكربوهيدرات، وقد ترفع مستوى الغلوكوز بعد تناولها.
ومع ذلك، تساعد الألياف على إبطاء الهضم وامتصاص الكربوهيدرات. وبالتالي، قد يدخل السكر إلى مجرى الدم بصورة أكثر تدريجية.
كما تمد الفاكهة الجسم بمركبات نباتية مفيدة. ولهذا، يمثل تناولها باعتدال جزءًا مهمًا من التغذية المتوازنة.
ما أفضل أنواع الفاكهة للتحكم في السكر؟
يستطيع الشخص التنويع بين أنواع الفاكهة المختلفة، مع مراعاة الكمية المناسبة.
ويتميز التوت باحتوائه على الألياف ومركبات نباتية مفيدة. كما يوفر التفاح والكمثرى عناصر غذائية مهمة.
وتعادل الحصة الشائعة ثمرة متوسطة أو نصف كوب من الفاكهة المقطعة تقريبًا. وقد تحتوي هذه الكمية على نحو 15 جرامًا من الكربوهيدرات، حسب النوع.
أما الفاكهة المجففة، فتحتوي على سكريات أكثر تركيزًا بسبب فقدان الماء. لذلك، احرص على تناول كميات صغيرة منها.
لماذا يفضل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من العصير؟
تحتفظ الفاكهة الكاملة بمعظم أليافها الطبيعية، بينما يفقد العصير جزءًا كبيرًا من هذه الألياف أثناء العصر.
وتساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع. لذلك، اختر الثمار الكاملة بدلًا من الاعتماد على العصائر.
كذلك انتبه إلى العصائر الجاهزة؛ فقد تحتوي على سكريات مضافة تزيد كمية الكربوهيدرات التي تتناولها.
تناول الفاكهة مع البروتين والدهون الصحية
يمكنك تحقيق توازن غذائي أفضل عندما تجمع الفاكهة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية.
فعلى سبيل المثال، تناول التفاح مع كمية مناسبة من المكسرات. ويمكنك أيضًا إضافة التوت إلى الزبادي الطبيعي غير المحلى.
وتمنحك هذه الاختيارات تنوعًا غذائيًا أكبر. كما تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
هل يحتاج مريض السكري إلى الامتناع عن الفاكهة؟
لا يحتاج مريض السكري إلى حرمان نفسه من الفاكهة. لكن عليه مراعاة حجم الحصة ومتابعة استجابة جسمه للأنواع المختلفة.
كما ينبغي أن يراعي إجمالي الكربوهيدرات التي يتناولها خلال اليوم. ويمكن للطبيب أو اختصاصي التغذية تحديد الكميات المناسبة حسب الحالة.
وفي النهاية، لا يتوقف تأثير الفاكهة على توقيت تناولها وحده. بل يعتمد على النوع والكمية وطريقة تناولها. لذلك، اجعل الفاكهة الكاملة جزءًا من نظامك الغذائي المتوازن، واهتم بالاعتدال والتنوع.
