كتبت: سلمى محمود
تبدو العصائر الطبيعية خيارًا صحيًا لكثيرين، خاصة أنها لا تحتوي بالضرورة على سكر مضاف. لكن بعض الأنواع قد تؤدي إلى ارتفاع سكر الدم بسرعة، بسبب احتوائها على كميات ملحوظة من السكريات الطبيعية.
وتختلف استجابة الجسم للعصير عن الفاكهة الكاملة. ويرجع ذلك إلى فقدان جزء كبير من الألياف أثناء عملية العصر. لذلك يصبح امتصاص السكر أسرع في بعض الحالات.
لماذا ترفع بعض العصائر مستوى السكر في الدم؟
تحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تضم أيضًا أليافًا غذائية تساعد على إبطاء امتصاصها. وعند تحويلها إلى عصير، تقل هذه الألياف بصورة كبيرة.
وبالتالي يمكن أن تصل السكريات إلى مجرى الدم بسرعة أكبر. كما أن شرب كوب كبير من العصير يجعل الشخص يستهلك كمية فاكهة أكبر مما قد يتناوله عادة في صورتها الكاملة.
عصير العنب.. كمية مرتفعة من السكر
يحتوي عصير العنب على نسبة ملحوظة من السكريات الطبيعية. ويصل محتوى الكوب الواحد، بحجم 240 ملليلترًا، إلى نحو 35 جرامًا من السكر.
كما يحتوي على قرابة 39 جرامًا من الكربوهيدرات. ولهذا يستحق الانتباه عند تناوله، خاصة لدى الأشخاص الذين يراقبون مستويات السكر لديهم.
عصير التفاح.. ماذا يحدث عند عصر الفاكهة؟
رغم القيمة الغذائية للتفاح، فإن عصره يقلل كمية الألياف الموجودة فيه. وفي المقابل، يحتفظ العصير بكمية كبيرة من السكريات الطبيعية.
ويحتوي الكوب الواحد على نحو 25 جرامًا من السكر. لذلك قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم.
عصير التوت البري.. احذر المشروبات المحلاة
لا تتساوى جميع منتجات التوت البري في محتواها من السكر. فبعض الأنواع تحتوي على نحو 22 جرامًا من السكر في الكوب الواحد.
أما المشروبات المحلاة والكوكتيلات، فقد تصل كمية السكر فيها إلى نحو 30 جرامًا. لذلك من الضروري قراءة الملصق الغذائي قبل الشراء.
عصير البرتقال.. فوائد غذائية مع ضرورة الاعتدال
يُعد عصير البرتقال مصدرًا لفيتامين سي، ولهذا يفضله كثيرون في وجبة الإفطار.
لكن الكوب الواحد يحتوي على أكثر من 20 جرامًا من السكر. ومن ثم فإن تناوله بكميات كبيرة قد يؤثر في مستويات السكر بالدم.
كيف تقلل تأثير العصائر على سكر الدم؟
يمكن الاستمتاع بالعصائر ضمن نظام غذائي متوازن، لكن مع مراعاة حجم الحصة وطريقة تناولها.
ومن أهم النصائح:
- اختيار كميات صغيرة من العصير.
- تجنب الأنواع التي تحتوي على سكر مضاف.
- تناول العصير مع وجبة متوازنة.
- مراجعة كمية الكربوهيدرات المدونة على العبوة.
- تفضيل الفاكهة الكاملة على العصائر كلما أمكن.
الفاكهة الكاملة أفضل من العصير في كثير من الحالات
تحتفظ الفاكهة الكاملة بأليافها الطبيعية، وهو ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر ويعزز الشعور بالشبع.
أما العصير، فيمكن شربه بسرعة وبكميات أكبر. لذلك يظل الاعتدال في تناوله أمرًا مهمًا.
وفي النهاية، لا يعني كون العصير طبيعيًا أنه خالٍ من التأثير على سكر الدم. بل يعتمد الأمر على نوع الفاكهة والكمية المستهلكة وطبيعة النظام الغذائي.
