في موقف حازم يعكس تصاعد القلق من التداعيات الميدانية للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وجه رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الإثنين 6 يوليو 2026، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والدول العربية للتحرك الفوري لوقف ما وصفه بـ “عمليات التدمير الممنهج” التي تستهدف قرى وبلدات الجنوب اللبناني.
“مناطق غير قابلة للحياة”
وأكد بري في تصريحاته من مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، أن ما تشهده مدينة بنت جبيل وقرى أقضية مرجعيون والنبطية وصور من عمليات “نسف للقرى” الجارية على قدم وساق، لم يعد مقبولاً السكوت عنه. وحذر من أن النوايا الإسرائيلية باتت واضحة في “جعل مساحات واسعة من الجنوب اللبناني مناطق غير قابلة للحياة”، مشدداً على أن هذا العدوان الذي يتصاعد يومياً يتطلب موقفاً دولياً يتجاوز لغة التنديد الصامت.
رد مفحم على مزاعم نتنياهو
وفي سياق رده على المزاعم التي ساقها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول وجود رغبة لدى أبناء القرى الحدودية –خاصة المسيحية منها– بالانضمام إلى الكيان الإسرائيلي، وصف بري هذه الادعاءات بأنها “أكاذيب وأباطيل”.
وأشاد رئيس البرلمان اللبناني بالمواقف الوطنية الصادرة عن رؤساء المجالس البلدية والفعاليات الروحية في تلك القرى، وتحديداً ما صدر عن بلدية “رميش” التي دحضت هذه المزاعم بشكل قاطع. وأكد بري أن:
“مواقف أبناء وفعاليات تلك القرى وصمودهم وتمسكهم بأرضهم يعكس أصالة انتمائهم الوطني الذي لن يساوموا عليه تحت أي ظرف من الظروف.”
الوقوع في فخ الفتنة
ونبه نبيه بري من مغبة “الوقوع في الأكاذيب الإسرائيلية” التي تهدف إلى إثارة الفتنة بين أبناء المناطق الحدودية، مؤكداً أن “جرحهم وأملهم وألمهم واحد”، وأن الهدف الأسمى لجميع اللبنانيين في تلك المناطق هو إنهاء الحرب، وتحرير الأرض، والعودة إلى ديارهم لإعادة إعمار ما دمره العدوان.
يأتي هذا التصعيد في الخطاب السياسي لبري في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية متعثرة، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية التي باتت تفرض تحديات وجودية على قرى الشريط الحدودي.
