كتب/ أحمد زينهم

في حكم قضائي وصفه خبراء القانون بأنه “علامة فارقة” في سجل التحكيم الدولي، أسدلت محكمة النقض المصرية، أعلى هيئة قضائية في البلاد، الستار على واحدة من أطول وأعقد قضايا النزاع القضائي الدولي. القرار القضائي حسم النزاع لصالح شركة “هورس المصرية للسياحة”، التابعة لرجل الأعمال المصري عماد السعيد الجلدة، ضد الحكومة العراقية ممثلة في وزارة النقل والخطوط الجوية العراقية، بإلزام الأخيرة بتعويض يقارب ملياري دولار أمريكي.
رحلة التقاضي.. عقدان من البحث عن الحق
تعود جذور القضية إلى عام 2001، حين أبرمت شركة “هورس” عقداً لتكون وكيلاً للخطوط الجوية العراقية في القاهرة.
إلا أن فسخ العقد من جانب واحد عقب عام 2003 دفع الشركة للجوء إلى التحكيم الدولي. ومنذ عام 2005 وحتى عام 2026،
خاضت الشركةأيضا رحلة تقاضٍ شاقة شهدت محاولات متعددة لعرقلة تنفيذ الحقوق،
لكنها انتهت أيضا بصدور حكم نهائي واجب النفاذ، يُعد تتويجاً لمسيرة قانونية طويلة.
“كيميت للتحكيم الدولي”.. فريق دفاع من العيار الثقيل
لم تكن هذه القضية مجرد نزاع مالي، بل كانت معركة قانونية استلزمت حشد قامات قانونية رفيعة المستوى
لضمان سلامة الموقف القانوني.
ضمت هيئة الدفاع أيضا أسماءً تُعتبر ركائز دولة المحاماة في مصر، وعلى رأسهم:
-
الأستاذ الدكتور أحمد فتحي سرور (رحمه الله).
-
الأستاذة الدكتورة آمال عثمان.
-
الأستاذ الدكتور إيهاب يسر أنور، عميد كلية الحقوق بالجامعة الألمانية.
وقد لعب الأستاذ الدكتور جمال أبو ضيف، الفقيه الدستوري والمحامي بالنقض وأحد المؤسسين العظام لمكتب (كيميت للتحكيم الدولي)، دوراً محورياً في حسم هذه القضية.
بفضل رؤيته القانونية أيضا الثاقبة وإخلاصه المهني، نجح الدكتور “أبو ضيف” في دحض كافة دفوع الخصوم،
وإقناع المحكمة أيضا بعدالة الموقف القانوني لموكله، ليصدر الحكم العادل الذي أعاد الحق لأصحابه.
الدكتور جمال أبو ضيف.. استراتيجية التنفيذ في مرحلة الحسم
مع صدور حكم محكمة النقض، يدخل النزاع اليوم مرحلة جديدة وحاسمة؛ وهي “مرحلة التنفيذ”.
ويواصل الأستاذ الدكتور جمال أبو ضيف قيادة هذه المعركة القانونية على كافة الأصعدة الدولية والمحلية بكل اقتدار وحكمة.
تُعد هذه القضية نموذجاً يُدرس في كيفية صمود المحامي أمام تحديات التقاضي الدولي،
حيث يواصل “أبو ضيف” أيضا خطواته الواثقة مستنداً إلى تاريخه المضيء في العمل القانوني، ومؤمناً بحتمية نصرة الحق،
ومؤكداً أيضا أن الإعلامي أو القانوني القدير لا يتوقف عن النضال طالما كان يحمل رسالة يسعى لإتمامها.
