متابعه خيرى عبد ربه

دعا جودت يلماز، نائب رئيس الجمهورية التركي، إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية عبر بناء شراكات إنتاجية واستثمارية أقوى، وتطوير الخدمات اللوجستية والربط البيني لزيادة حصتها في التجارة العالمية. وأكد يلماز، خلال لقائه بمجلس إدارة الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية بمقر اتحاد الغرف التركية بأنقرة، أن رفع حصة الدول الإسلامية من الاقتصاد العالمي يتطلب عملاً مشتركاً وليس جهوداً فردية، مشيراً إلى أن منظمة التعاون الإسلامي تمثل خُمس سكان العالم لكنها لا تشكل سوى 10 إلى 11% من تجارة السلع العالمية، وهو وضع بحاجة للتغيير. واستعرض يلماز نمو الاقتصاد التركي الذي تجاوز 1.6 تريليون دولار في عام 2025، حيث بلغت الصادرات 396 مليار دولار في العام الماضي، وحجم التبادل مع دول المنظمة 118 مليار دولار. كما شدد على أهمية وضع أهداف طموحة تتجاوز نسبة 25% المستهدفة للتجارة البينية، ودعا لتفعيل مركز التحكيم الإسلامي وإنشاء منطقة تجارة حرة. من جانبه، أكد أحمد الوكيل، نائب رئيس الغرفة الإسلامية ورئيس اتحاد الغرف المصرية، على أهمية التكامل في مجالات البنية التحتية والطاقة والأمن الغذائي مع إفساح المجال للقطاع الخاص، وهو ما أيده يلماز موضحاً أن دور الدولة ينبغي أن يقتصر على التنظيم والقطاعات الخدمية غير الجاذبة للمستثمرين كالتعليم والصحة، مستشهداً بنموذج اتحاد الغرف التركية في إدارة المناطق الصناعية والمنافذ الحدودية. وفي السياق ذاته، أشار الدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف الإفريقية، إلى أهمية التعاون الثلاثي للاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الإفريقية عبر التصنيع المشترك، مبرزاً العلاقات المصرية التركية كنموذج ناجح. وعقب يلماز بالإشادة بتميز العلاقات السياسية بين الرئيسين أردوغان والسيسي، مؤكداً أن التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا هو الأسرع نمواً، حيث يقترب التبادل التجاري من 10 مليارات دولار وسط مساعٍ للوصول إلى 15 مليار دولار خلال عامين، بالإضافة إلى تجاوز الاستثمارات التركية في مصر حاجز الـ 5 مليارات دولار مع تدفق مشروعات جديدة ضخمة مؤخراً.
