التسول المنظم لا يزال يمثل أحد أخطر الظواهر التي تستهدف الأطفال وتدفع بهم إلى الشوارع لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب حقوقهم وسلامتهم.
وفي إطار جهود الدولة لمواجهة هذه الجرائم، نجحت الأجهزة الأمنية في توجيه ضربة جديدة لشبكات التسول واستغلال الأحداث، بعدما تمكنت من ضبط تشكيل إجرامي بمحافظة القاهرة وتحرير عدد من الأطفال المعرضين للخطر.
التسول يكشف نشاط تشكيل إجرامي يستغل الأطفال
تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من ضبط تشكيل إجرامي مكون من 9 متهمين، بعد ورود معلومات وتحريات أكدت تورطهم في استغلال الأطفال في أعمال التسول واستجداء المارة بالشوارع والميادين العامة.
وكشفت تحريات الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة أن المتهمين اعتمدوا على دفع الأطفال إلى بيع بعض السلع للمواطنين بأسلوب إلحاحي، إلى جانب استغلالهم في أعمال التسول بهدف تحقيق أرباح مالية بطرق غير قانونية.
ضبط المتهمين وتحرير الأطفال المعرضين للخطر
وعقب استكمال التحريات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، نفذت القوات الأمنية حملة استهدفت عناصر التشكيل الإجرامي، وأسفرت عن ضبط 5 رجال و4 سيدات، تبين أن عددًا منهم لديهم سوابق ومعلومات جنائية.
وخلال عملية الضبط، عثرت القوات على 11 طفلًا من المعرضين للخطر كانوا يُستخدمون في أعمال التسول وبيع السلع بالطرق العامة. وتم تحرير الأطفال واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين.
وبمواجهة المقبوض عليهم، اعترفوا بتفاصيل نشاطهم الإجرامي، وأقروا باستغلال الأطفال في التسول واستجداء المارة مقابل الحصول على عائد مادي بصورة غير مشروعة.
التسول تحت الرقابة
وفي إطار الحرص على حماية الأطفال وتوفير الرعاية اللازمة لهم، جرى تسليم الأطفال الذين أمكن التوصل إلى أسرهم لذويهم بعد الحصول على التعهدات القانونية بحسن رعايتهم وعدم تعريضهم لأي مخاطر مستقبلًا.
كما نسقت الأجهزة الأمنية مع الجهات المختصة لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول إلى ذويهم داخل دور الرعاية الاجتماعية، لضمان توفير الحماية والدعم اللازمين لهم لحين استكمال الإجراءات القانونية.
وتواصل وزارة الداخلية جهودها لمكافحة جرائم التسول واستغلال الأطفال، من خلال الحملات الأمنية المستمرة التي تستهدف ملاحقة المتورطين في مثل هذه الأنشطة، بما يضمن حماية الأحداث والحفاظ على حقوقهم بعيدًا عن أي ممارسات تعرضهم للخطر.
