أكدت وزارتا الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية مواصلة التنسيق المشترك لتنفيذ خطة متكاملة تستهدف ضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتأمين احتياجات محطات الإنتاج من الوقود خلال صيف 2026، في ظل توقعات بارتفاع الطلب على الكهرباء بنحو 8% مقارنة بالعام الماضي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده محمود عصمت مع كريم بدوي بمقر وزارة الكهرباء في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، لمراجعة جاهزية منظومة الطاقة وخطط مواجهة ذروة الاستهلاك خلال أشهر الصيف.
اقرأ أيضا | ترشيد استهلاك الكهرباء بالمدن الجديدة عبر منظومة ذكية تعزز الاستدامة وكفاءة التشغيل
اقرأ أيضا | قمة الطاقة بالعاصمة الإدارية: “الكهرباء” و”البترول” في خندق واحد لتأمين صيف مصر
استقرار الشبكة الكهربائية أولوية لمواجهة زيادة الأحمال
ناقش الاجتماع السيناريوهات المختلفة لتوفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء، ومراجعة خطط التشغيل استعدادًا لارتفاع الأحمال المتوقع، بما يضمن استمرار التغذية الكهربائية دون انقطاع خلال فترات الذروة.
كما استعرض الجانبان مؤشرات الطلب على الكهرباء، في ضوء تسجيل الشبكة القومية أحمالًا قياسية بلغت نحو 40 ألف ميجاوات خلال صيف العام الماضي، مع توقعات بزيادة الاستهلاك نتيجة التوسع في المشروعات الصناعية والزراعية والعمرانية.
وتناول الاجتماع أيضًا جهود قطاع الكهرباء لتحسين كفاءة تشغيل محطات الإنتاج، وخفض استهلاك الوقود التقليدي، مع التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، دعمًا لاستراتيجية الدولة للتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.
وزير البترول: الاستعدادات للصيف بدأت مبكرًا
أكد كريم بدوي أن وزارتي البترول والكهرباء تعملان كفريق واحد لتنفيذ خطة الدولة لتأمين احتياجات الطاقة، مشيرًا إلى أن الاستعدادات لموسم الصيف بدأت منذ العام الماضي من خلال إعداد سيناريوهات متعددة للتعامل مع مختلف المتغيرات.
وأوضح أن منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال تعمل بكفاءة، عبر سفن التغييز التي تستقبل الشحنات وتحولها إلى غاز يتم ضخه في الشبكة القومية، إلى جانب الاستفادة من إمكانات مصنع دمياط للغاز الطبيعي المسال في تخزين الشحنات الاستراتيجية وإعادة ضخها عند الحاجة، بالتوازي مع الإنتاج المحلي من حقول الغاز.
الكهرباء: مشروعات جديدة للطاقة المتجددة تدعم استقرار الشبكة الكهربائية
من جانبه، أوضح محمود عصمت أن التنسيق المستمر مع وزارة البترول كان أحد أهم أسباب نجاح منظومة الكهرباء في تلبية احتياجات المواطنين خلال الصيف الماضي، رغم تسجيل مستويات غير مسبوقة من الأحمال.
وأضاف أن الوزارة نجحت في خفض معدل استهلاك الوقود إلى أقل من 170 جرامًا لكل كيلووات/ساعة، بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ خطة لإضافة 2200 ميجاوات من مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب 1300 ميجاوات/ساعة من بطاريات تخزين الطاقة وربطها بالشبكة الموحدة خلال العام الجاري.
وأكد أن هذه المشروعات ستعزز استقرار الشبكة الكهربائية، وترفع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، مع تحسين كفاءة إنتاج الكهرباء وجودة الخدمة، بما يواكب النمو المتزايد في الطلب على الطاقة ويدعم أهداف التنمية المستدامة في مصر.
