كتب – علاء ثابت مسلم
لا يرتبط تأثير الفاكهة على سكر الدم بنوعها فقط، وإنما تتأثر النتيجة أيضا بالكمية وطريقة تناولها. لذلك، قد يكون من المفيد تناول بعض أنواع الفاكهة إلى جانب مصادر للبروتين أو الدهون الصحية أو الألياف.
وبحسب معلومات صحية نقلها موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الجمع بين هذه العناصر قد يبطئ عملية الهضم وامتصاص السكريات. وبالتالي، يمكن أن يساعد في الحد من الارتفاع السريع لمستوى الجلوكوز لدى بعض الأشخاص.
العنب مع الكاجو
يحتوي العنب على السكريات الطبيعية، ولذلك قد يؤدي تناول كميات كبيرة منه إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.
في المقابل، يوفر الكاجو البروتين والدهون الصحية والألياف. كما يحتوي على المغنيسيوم، وهو معدن يرتبط بدعم عملية تنظيم السكر وتحسين حساسية الإنسولين.
لهذا السبب، قد يكون الجمع بين كمية مناسبة من العنب والكاجو خيارا أكثر توازنا من تناول الفاكهة بمفردها.
الفراولة مع الجبن القريش
تتميز الفراولة بمؤشر جلايسيمي منخفض نسبيا مقارنة بعدد من أنواع الفاكهة الأخرى. وهذا يعني أن تأثيرها على مستوى السكر قد يكون أبطأ.
ويمكن تناولها مع الجبن القريش للحصول على مصدر إضافي للبروتين. كما يمكن استخدام الزبادي اليوناني غير المحلى كبديل، نظرا لاحتوائه على نسبة جيدة من البروتين.
التفاح مع المكسرات
يعد التفاح من الخيارات التي يمكن تناولها مع مصدر للدهون الصحية والبروتين.
ومن أبرز هذه الخيارات اللوز، إذ يحتوي على البروتين والدهون الصحية والألياف. وقد يساعد هذا المزيج على إبطاء عملية الهضم وامتصاص السكريات.
كذلك يمكن استبدال اللوز بعين الجمل، باعتباره مصدرا آخر للمكسرات التي يمكن دمجها مع الفاكهة.
التين مع الجبن
يحتوي التين على السكريات الطبيعية، ولذلك تظل الكمية عاملا مهما عند تناوله، خاصة لدى الأشخاص الذين يراقبون مستويات السكر.
ومن الخيارات المذكورة تناوله مع جبن «هامبولت فوج»، المصنوع من حليب الماعز. ويحتوي كل 30 جراما منه على نحو 6 جرامات من البروتين و7 جرامات من الدهون.
وبشكل عام، قد يساهم الجمع بين مصدر للكربوهيدرات ومصادر للبروتين والدهون في إبطاء امتصاص السكريات.
الكمية تظل عاملا أساسيا
رغم ذلك، لا يعني الجمع بين الفاكهة والمكسرات أو منتجات الألبان أن ارتفاع سكر الدم سيختفي. وإنما قد يساعد هذا الأسلوب على إبطاء امتصاص السكريات لدى بعض الأشخاص.
لذلك، تظل كمية الفاكهة ونوعها وطريقة تناولها عوامل مهمة عند اختيار الوجبات. ويزداد الأمر أهمية بالنسبة إلى المصابين بالسكري أو الأشخاص الذين يتابعون مستويات الجلوكوز لديهم.
كما توصي الإرشادات الغذائية لمرضى السكري بالاهتمام بحجم الحصص، واختيار مصادر الكربوهيدرات الغنية بالألياف، مع مراعاة احتياجات كل شخص وخطته الغذائية.
