كتب علاء ثابت مسلم
يثير خل التفاح اهتمام الباحثين بسبب تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم، خاصة بعد تناول الطعام. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين مؤشرات الجلوكوز لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ومع ذلك، لا تزال الأدلة محدودة، ولا يمكن اعتباره علاجًا بديلًا للأدوية.
ماذا تقول الدراسات عن خل التفاح وسكر الدم؟
حللت مراجعة علمية نُشرت عام 2025 نتائج سبع دراسات شملت 463 شخصًا مصابًا بالسكري من النوع الثاني. ورصد الباحثون انخفاضًا في متوسط سكر الدم أثناء الصيام لدى المشاركين الذين تناولوا خل التفاح.
كما تناولت المراجعة تأثيره المحتمل في السكر التراكمي. لكن النتائج تحتاج إلى مزيد من التحقق عبر تجارب أكبر وأكثر دقة.
وفي مراجعة علمية أخرى نُشرت عام 2026، حلل الباحثون نتائج عشر مراجعات علمية ضمت 38 دراسة أصلية. وأشارت النتائج إلى ارتباط استهلاك الخل بانخفاض بعض مؤشرات سكر الدم أثناء الصيام وبعد الوجبات.
ومع ذلك، تختلف النتائج بحسب المشاركين والجرعات ومدة التجارب. لذلك، لا يمكن تعميم هذه الفوائد على الجميع.
كيف يؤثر خل التفاح في مستوى الجلوكوز؟
يحتوي خل التفاح على حمض الأسيتيك، وهو المسؤول عن حموضته. ويدرس الباحثون تأثير هذا الحمض المحتمل في استجابة الجسم للكربوهيدرات بعد تناول الطعام.
وقد يرتبط تأثيره بتغير سرعة إفراغ المعدة أو طريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز. لكن الأبحاث لم تحسم بعد الآليات المسؤولة عن هذه النتائج.
كذلك، لا يعني ظهور فوائد محتملة في بعض التجارب أن تناول كميات أكبر سيحقق نتائج أفضل. ولهذا، ينبغي تجنب الإفراط في استهلاكه.
هل يساعد خل التفاح في علاج مرض السكري؟
لا توجد أدلة كافية تثبت أن خل التفاح يعالج مرض السكري. وقد يساعد في تحسين بعض المؤشرات لدى فئات معينة، لكن ذلك لا يجعله بديلًا للعلاج الطبي.
لذلك، يجب على مرضى السكري الالتزام بالأدوية الموصوفة ومتابعة مستويات الجلوكوز بانتظام. كما ينبغي عدم تعديل جرعات العلاج دون الرجوع إلى الطبيب.
ما أضرار خل التفاح التي يجب الانتباه إليها؟
قد تسبب حموضة خل التفاح تهيج الحلق والمعدة عند تناوله مركزًا. كما يمكن أن يؤدي الاستخدام المتكرر إلى تآكل مينا الأسنان.
ويحتاج الأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر في سكر الدم أو مستويات البوتاسيوم إلى استشارة الطبيب قبل استخدامه بانتظام. كذلك، لا توجد جرعة موحدة ثبتت ملاءمتها لجميع الأشخاص.
ما الطرق الأفضل للتحكم في سكر الدم؟
يعتمد التحكم في مستويات السكر على التغذية المتوازنة والنشاط البدني المناسب والالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية. وتساعد هذه الإجراءات على إدارة الحالة وفقًا لتوجيهات الطبيب.
أما خل التفاح، فما زال موضوعًا للبحث العلمي. وتشير بعض النتائج إلى فوائد محتملة، لكنها لا تكفي لاعتماده علاجًا للسكري أو وسيلة مضمونة لخفض الجلوكوز.
الخلاصة: فوائد محتملة لا تغني عن العلاج
تشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمة الخل في تحسين مؤشرات سكر الدم. ومع ذلك، تحتاج هذه النتائج إلى مزيد من الدراسات لتحديد حجم الفائدة ومخاطر الاستخدام طويل الأمد.
لذلك، ينبغي التعامل مع خل التفاح بحذر، وعدم الاعتماد عليه بدلًا من الأدوية أو النصائح الطبية المعتمدة.
