القاهرة خاص مصر اليوم
بدأ المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة خطوات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030). وجاء ذلك بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، خلال ورشة عمل موسعة بالقاهرة.
وشهدت الورشة مشاركة نحو 180 ممثلًا عن جهات حكومية ودولية. كما شارك ممثلون عن وكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني من مختلف المحافظات، خاصة مطروح والوادي الجديد.
وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل أهداف الاستراتيجية إلى برامج عملية. ولذلك، ركز المشاركون على تحديد المسؤوليات والجداول الزمنية ومؤشرات الأداء لضمان متابعة التنفيذ.
تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة يبدأ بخطة واضحة
تأتي الورشة ضمن مبادرة «تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم الاجتماعي في مصر». وتحظى المبادرة بدعم وتمويل الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، إلى جانب الدعم الفني من منظمة هانديكاب إنترناشونال.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أهمية المشاركة المباشرة للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم.
وأوضحت أن الهدف يتمثل في تحويل المحاور الاستراتيجية إلى برامج محددة. كما شددت على ضرورة ربط كل برنامج بمسؤوليات واضحة ومواعيد تنفيذ ومؤشرات لقياس النتائج.
دعم إيطالي لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
من جانبه، أشاد الدكتور تيبيريو كياري، مدير مكتب الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي بالقاهرة، بإعداد الاستراتيجية الوطنية.
وأكد استمرار الدعم الإيطالي لجهود التمكين. كذلك شدد على مبدأ «لا شيء عنا بدوننا»، الذي يؤكد ضرورة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في القرارات المتعلقة بحقوقهم.
وأشار أيضًا إلى أهمية إدماج النساء والفتيات ذوات الإعاقة. وأوضح أن نجاح الاستراتيجية يعتمد على التزام المؤسسات والوزارات المصرية بتنفيذ مسؤولياتها.
منظومة متابعة لقياس معدلات الإنجاز
وخلال الورشة، استعرضت الدكتورة منى البدري، مدير الإدارة العامة للإصدارات الاستراتيجية بمركز المعلومات، منهجية إعداد الاستراتيجية.
واعتمدت المنهجية على تحليل الوضع الراهن والمشاورات المكثفة والدراسات الدولية. وبناءً على ذلك، تستهدف الخطة الاستجابة للاحتياجات الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة.
من ناحية أخرى، قدمت الدكتورة غادة محسن، مدير الإدارة العامة للرصد والمؤشرات بالمركز، عرضًا حول منظومة متابعة وتقييم الاستراتيجيات الوطنية.
وتعمل المنظومة على رصد معدلات الإنجاز وتحديد فجوات الأداء. كما توفر بيانات دقيقة تساعد على تعزيز التنسيق المؤسسي وتحسين اتخاذ القرار.
وشهدت الورشة كذلك متابعة فنية من الدكتور علاء سبيع، الخبير الدولي والمستشار الإقليمي السابق لشؤون الإعاقة باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الإسكوا».
ثلاثة محاور رئيسية لمجموعات العمل
توزع المشاركون على مجموعات عمل ناقشت المحاور السبعة للاستراتيجية الوطنية. وركزت المناقشات على ثلاثة موضوعات رئيسية لدعم كفاءة التنفيذ.
أولًا، تناول المشاركون البرامج والتدخلات المستقبلية. وشمل ذلك التوسع في المبادرات الناجحة، وتحديد مشروعات جديدة، وضمان استدامتها.
أما المحور الثاني، فركز على متطلبات الشراكة والتعاون. واستهدف تعزيز التكامل بين الوزارات والجمعيات الأهلية والشركاء الدوليين، مع الحد من تكرار الجهود.
وفي المقابل، تناول المحور الثالث أولويات الخطة التنفيذية. وشملت المناقشات تحديد مسؤوليات المؤسسات والتكاليف التقديرية ومصادر التمويل ومؤشرات القياس.
استكمال الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية
واختُتمت الورشة بالتأكيد على استمرار المشاورات خلال المرحلة المقبلة. وتهدف هذه الخطوة إلى مراجعة المخرجات وتدقيق الصيغة النهائية للخطة التنفيذية.
ومن المنتظر أن تسهم هذه الجهود في تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية. كما تستهدف تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى نتائج قابلة للقياس على أرض الواقع.
وبذلك، تمثل مشاركة الجهات الحكومية والدولية والمدنية خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ويظل نجاح الاستراتيجية مرتبطًا بوضوح المسؤوليات واستمرار المتابعة وتحقيق الإدماج المجتمعي.
