
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن “مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي” بمحافظة الإسماعيلية تمثل نموذجاً ناجحاً ومتقدماً للشراكة الاستثمارية بين القطاع الحكومي، المستثمرين المصريين، والشركاء الأجانب، مشيراً إلى أن إجمالي استثمارات المشروع من المتوقع أن يصل إلى نحو 12 مليار جنيه مصري بحلول عام 2030.جاء ذلك خلال جولة تفقدية موسعة قام بها الوزير اليوم الأحد داخل مقر المدينة، للوقوف على القدرات التصنيعية والتشغيلية وأحدث ما وصلت إليه معدلات التنفيذ، وذلك بحضور اللواء نبيل حسب الله محافظ الإسماعيلية، والدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، واللواء مجدي أنور مدير جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والدكتور مجدي السيد الرئيس التنفيذي للمدينة، إلى جانب مشاركة عدد من ممثلي المنظمات الدولية بقطاع الصحة والصناعة الدوائية.أمن صحي مستدام وأبعاد “أمن قومي”وفي مؤتمر صحفي على هامش الزيارة، أوضح وزير الصحة أن هذا المشروع القومي العملاق يجسد رؤية القيادة السياسية نحو توطين تكنولوجيا الصناعات الحيوية وتحقيق الأمن الصحي المستدام، واصفاً المشروع بأنه “أمن قومي بامتياز” ونقطة انطلاق محورية لترسيخ مكانة الدولة المصرية كمركز إقليمي رائد لصناعة اللقاحات في قارة إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.أبرز مرتكزات ومستهدفات “مدينة اللقاحات”تعتمد المدينة في استراتيجيتها التشغيلية والبيئية على عدة ركائز أساسية تضمن لها الريادة الإقليمية:تطبيق مفهوم “الصحة الواحدة”: عبر دمج خطوط إنتاج اللقاحات البشرية والبيطرية في موقع جغرافي واحد، بما يضمن مواجهة حاسمة للأمراض المشتركة التي تنتقل بين الإنسان والحيوان.توفير فرص العمل وبناء القدرات: يستهدف المشروع تشغيل نحو 1500 عامل وكادر متخصص من العمالة الوطنية المدربة، مع صقل مهاراتهم وتأهيلهم علمياً من خلال إطلاق أكاديمية $VBC$ المتخصصة داخل المدينة لربط البحث العلمي بالتطبيق الصناعي.الاستدامة البيئية: تلتزم المدينة بالمعايير الخضراء من خلال الاعتماد المباشر على الطاقة الشمسية والنظيفة في توليد احتياجاتها التشغيلية.منظومة تخزين عالمية: تم دعم المشروع بسلسلة تبريد متكاملة ومنظومة تخزين متطورة وفقاً لأعلى المعايير الدولية، مما يضمن الحفاظ على مخزون استراتيجي آمن يرفع جاهزية الدولة لمواجهة أي أوبئة أو طوارئ صحية.خفض الفاتورة الاستيرادية وتغطية احتياجات إفريقيامن جانبه، أشار الدكتور مجدي السيد، الرئيس التنفيذي للمدينة، إلى أن المصانع تطمح على المدى الطويل إلى تغطية نحو 16% من احتياجات القارة الإفريقية من اللقاحات، وتعزيز فرص النفاذ والتصدير لأكثر من 60 دولة حول العالم.العائد الاقتصادي: شدد وزير الصحة على أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأمصال واللقاحات الحيوية محلياً سيسهم بشكل مباشر في خفض الفاتورة الاستيرادية للدولة، وتقليل الاعتماد على الخارج، وتوفير تدفقات العملة الصعبة (النقد الأجنبي) بما يدعم الاقتصاد القومي.