كتب: أبولبابة العيدودي
مصر اليوم – مكتب تونس
تمتلك الشاعرة والقاصة التونسية بهيجة البعطوط أسلوبًا أدبيًا خاصًا، يجمع بين الإبداع الشعري والكتابة القصصية. كما تتميز بامتلاك أدوات فنية ولغوية تمنح تجربتها طابعًا مختلفًا، وتفتح أمامها آفاقًا واسعة للتعبير عن أفكارها ورؤيتها الأدبية.
ويحمل لقب «كليوباترا» دلالات رمزية لافتة في تقديم هذه التجربة الإبداعية. فالكاتبة تعتمد على لغة تجمع بين البساطة والعمق، وتمنح القارئ فرصة لاكتشاف المعاني خلف الكلمات.
بهيجة البعطوط وأسلوب السهل الممتنع
تتميز كتابات الأديبة التونسية بما يُعرف بأسلوب «السهل الممتنع». وتبدو اللغة في ظاهرها بسيطة، لكنها تحمل في مضمونها دلالات متعددة وصورًا أدبية تستحق التأمل.
كذلك، يجمع أسلوبها بين الشعر والقص، وهو ما يمنح تجربتها تنوعًا في أدوات التعبير. فالشعر يتيح مساحة للتكثيف والإيحاء، بينما تمنح القصة فرصة أوسع لبناء الأحداث وتقديم الشخصيات.
ومن هنا، تبرز أهمية الأدوات الفنية التي توظفها في أعمالها، إذ لا يقتصر الإبداع على جمال العبارة وحده. بل يمتد أيضًا إلى طريقة بناء الفكرة واختيار الكلمات المناسبة للتعبير عنها.
إصدارات جديدة ينتظرها محبو الأدب التونسي
تتجه الأنظار إلى الإصدارات المقبلة للشاعرة والقاصة، وسط ترقب لما يمكن أن تقدمه من أعمال جديدة تثري تجربتها الأدبية.
ويمثل التنوع بين الشعر والقصة فرصة لمواصلة التجديد واستكشاف موضوعات مختلفة. كما يمنحها مساحة لتطوير أدواتها، والتواصل مع شرائح أوسع من القراء.
وتظل الإصدارات الجديدة محطة مهمة في مسيرة أي كاتب، لأنها تكشف عن تطور تجربته، وتوضح ملامح رؤيته الفنية والإنسانية.
هل تدخل كليوباترا عالم الرواية؟
تبدو كتابة الرواية أحد المسارات التي يمكن أن تستكشفها الكاتبة التونسية مستقبلًا. فامتلاك أدوات الشعر والقصة قد يفتح المجال أمام تجربة سردية أكثر اتساعًا، إذا قررت خوض هذه المغامرة الأدبية.
وتمنح الرواية الكاتب فرصة لبناء الشخصيات وتطوير الأحداث، فضلًا عن رسم عوالم إنسانية واجتماعية متكاملة. كما تتيح له تناول القضايا والأفكار عبر سرد ممتد، يتجاوز المساحة المحدودة للنصوص القصيرة.
وفي العصر الحديث، تحتل الرواية مكانة بارزة في المشهد الثقافي، إلى جانب الشعر وغيره من الأجناس الأدبية. ويرى بعض النقاد أنها أصبحت «ديوان العرب» المعاصر، لما توفره من مساحة لرصد تحولات المجتمع والتعبير عن قضاياه.
وفي النهاية، تظل التجربة الأدبية مفتوحة على احتمالات متعددة، سواء عبر مواصلة الكتابة الشعرية والقصصية أو الاتجاه إلى الرواية. ويبقى انتظار الأعمال المقبلة فرصة للتعرف إلى مراحل جديدة من تطور هذا المسار الإبداعي.
