مصر اليوم – وكالات
أمرت محكمة مصرية بإغلاق موقع «مدى مصر» الإخباري، بعد إدانة رئيسة تحريره لينا عطا الله بتهمة إدارة الموقع دون ترخيص. كما قضت بتغريمها 3 ملايين جنيه، في قضية تثير تساؤلات بشأن مستقبل الإعلام المستقل في مصر.
وبحسب التقرير المنشور يوم 27 أكتوبر 2026، صدر الحكم بحق رئيسة التحرير، وسط اهتمام حقوقي وإعلامي بتطورات القضية. كذلك، تناولت القضية إجراءات ترخيص الموقع والجدل المرتبط بحرية العمل الصحفي.
تفاصيل الحكم القضائي ضد مدى مصر
قضت المحكمة بتغريم رئيسة التحرير 3 ملايين جنيه، مع الأمر بإغلاق الموقع ومصادرة معداته، وفقًا للتفاصيل الواردة في التقرير.
ويُعد «مدى مصر» من المنصات الإخبارية المستقلة المعروفة في البلاد. فمنذ تأسيسه عام 2013، نشر تقارير تناولت ملفات سياسية وقضايا عامة، كما حظيت أعماله باهتمام دولي.
وعلاوة على ذلك، أثار الحكم نقاشًا حول الإجراءات القانونية المنظمة لعمل المواقع الإخبارية. ويأتي ذلك في ظل اهتمام متواصل بأوضاع الصحافة المستقلة في مصر.
المنظمات الحقوقية تعلق على قضية مدى مصر
أثارت القضية ردود فعل من منظمات حقوقية ومؤسسات إعلامية. ووفقًا للتقرير، وصفت مجموعة تضم 119 منظمة القضية بأنها هجوم على حرية الصحافة.
وضمت المجموعة منظمات دولية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ولجنة حماية الصحفيين. كذلك، عبّر السيناتور الأمريكي كريس فان هولن عن اعتراضه على الاتهامات، بحسب ما نقله التقرير.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التمييز بين الإجراءات القانونية الخاصة بترخيص المؤسسات الإعلامية والنقاش الأوسع بشأن حرية ممارسة العمل الصحفي.
أزمة ترخيص الموقع وتطورات القضية
يقول موقع «مدى مصر» إنه تقدم بطلبات للحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام منذ عام 2018. لكنه ذكر أنه لم يتلق ردًا على تلك الطلبات، ولم يعلم برفض طلب الترخيص إلا خلال قضية سابقة عام 2022.
وبعد ذلك، طعن الموقع على القرار أمام القضاء. كما أشار إلى تقديم طلب جديد عام 2023، وقال إنه ينتظر الرد عليه.
وفي المقابل، تؤكد السلطات المصرية التزام الدولة بحماية حرية التعبير، مع التشديد على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية بالقوانين المنظمة للعمل الصحفي.
ماذا يعني الحكم لمستقبل الإعلام المستقل؟
يعيد الحكم تسليط الضوء على التحديات القانونية التي تواجه المواقع الإخبارية المستقلة. فمن ناحية، تبرز مسألة الالتزام بقواعد الترخيص المنظمة للعمل الإعلامي. ومن ناحية أخرى، تتواصل المناقشات بشأن ضمانات حرية الصحافة والتعبير.
وبناءً على ذلك، ستظل التطورات اللاحقة للقضية محل اهتمام المؤسسات الإعلامية والحقوقية. كما ستتجه الأنظار إلى الإجراءات القانونية المقبلة، وما قد تحمله من تأثيرات على مستقبل الموقع وعمله الصحفي.
