متابعه خيرى عبد ربه
في الوقت الذي ينتظر فيه عشاق الساحرة المستديرة متعة كرة القدم واللمحات الفنية في العرس المونديالي، قدم منتخب باراغواي أسوأ نسخة ممكنة للكرة الدفاعية الخشنة، في مواجهة تحولت من مباراة كرة قدم أمام فرنسا إلى مجزرة بدنية وحلبة مصارعة امتدت على مدار 90 دقيقة. المباراة التي وصفتها الجماهير والمحللون بأنها الأقبح والأسوأ في البطولة حتى الآن، خرج منها الجميع بنتيجة واحدة وهي أن لحسن الحظ غادر لاعبو فرنسا الملعب دون إصابات خطيرة. منذ الدقيقة الأولى، بدا واضحاً أن منتخب باراغواي لم يأتِ ليلعب كرة القدم، بل جاء ليعطل الخصم بأي ثمن. افتقاد الحلول الفنية والتاكتيك الكروي تم تعويضه بتدخلات عنيفة للغاية، وضبط بدون كرة، والتحامات اتسمت بالتهور الشديد. ولم يتوقف الأمر عند حدود اللعب العنيف، بل امتد ليشمل سلسلة من السلوكيات الاستفزازية التي أفسدت متعة اللقاء، مثل تعطيل اللعب المستمر، والرفض التام للتراجع عند احتساب الأخطاء لصالح الديوك الفرنسية، فضلاً عن المحاولات المستمرة لإخراج لاعبي فرنسا عن تركيزهم عبر الاحتكاكات الجانبية والجدال مع طاقم التحكيم، وتحويل كل ركلة ركنية أو ضربة حرة إلى مشاجرة مصغرة داخل منطقة الجزاء. هذا الأداء جعل المباراة لا تطاق، وجاء متطابقاً مع تحليل النجم محمد أبو تريكة في الاستوديو التحليلي، حيث أكد أن هذه هي المباراة الأسوأ في المونديال بأكمله، ولا تمت لكرة القدم بصلة، واصفاً إياها بأنها مواجهة لا يمكن مشاهدتها بسبب خروجها تماماً عن الروح الرياضية وإطار كرة القدم الحقيقية. في النهاية، نجت فرنسا من فخ الإصابات المعقدة، وخرجت باراغواي بصورة سيئة أمام الجماهير كأكثر المنتخبات التي قدمت كرة قدم عقيمة وخالية من أي جمالية في هذا المونديال.
