أحدثت ثورة 30 يونيو والأمن الغذائي تحولًا كبيرًا في توجهات الدولة نحو تطوير القطاع الزراعي، من خلال إطلاق مشروعات قومية استهدفت زيادة الرقعة الزراعية، وتحسين إدارة الموارد المائية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمزارعين، بما يعزز الإنتاج المحلي ويحد من الاعتماد على الاستيراد، ويدعم مسيرة التنمية المستدامة والاقتصاد الوطني.
ثورة 30 يونيو والأمن الغذائي
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة وضعت ملف الأمن الغذائي على رأس أولوياتها منذ ثورة 30 يونيو، عبر تنفيذ استراتيجية متكاملة تجمع بين التوسع الأفقي في استصلاح الأراضي والتوسع الرأسي القائم على استخدام التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمي، بهدف زيادة الإنتاج وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.
وأوضح الوزير أن الدولة نفذت عددًا من أكبر مشروعات الاستصلاح الزراعي، في مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة بمساحة 2.2 مليون فدان، ومشروع توشكى الخير بنحو 1.1 مليون فدان، إلى جانب مشروعات تنمية شمال ووسط سيناء، وتنمية الريف المصري الجديد، ومشروعات جنوب الصعيد والوادي الجديد، وهو ما أسهم في توسيع الرقعة الزراعية وزيادة القدرة الإنتاجية.
اقرأ أيضا | المشروعات القومية بعد ثورة 30 يونيو تقود الاقتصاد المصري نحو التنمية المستدامة
اقرأ أيضا | كيف قادت ثورة 30 يونيو الاقتصاد المصري إلى النمو؟
إدارة المياه الحديثة تدعم استدامة التنمية الزراعية
أشار علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى أن التوسع الزراعي صاحبه تنفيذ مشروعات استراتيجية لإدارة الموارد المائية، شملت إنشاء محطات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الزراعي، مثل محطات الحمام وبحر البقر والمحسمة، بالإضافة إلى التوسع في تحلية مياه البحر وتطبيق نظم الري الحديث، بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه وضمان استدامة النشاط الزراعي.
وأضاف أن الدولة نفذت أيضًا تجمعات زراعية متكاملة في سيناء، تضمنت توفير الأراضي والمساكن للمستفيدين، وإنشاء مراكز للخدمات الزراعية، إلى جانب حفر الآبار، وإقامة محطات للطاقة الشمسية، وتنفيذ مشروعات لمكافحة التصحر، وتوفير التقاوي المحسنة للمحاصيل الاستراتيجية.
تطوير الخدمات الزراعية يعزز الإنتاج ويدعم الاقتصاد
وأوضح وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لعبت دورًا مهمًا في تطوير البنية الأساسية للقطاع الزراعي، من خلال إنشاء 332 مركزًا للخدمات الزراعية المجمعة في 20 محافظة، تضم وحدات بيطرية، ومراكز للإرشاد الزراعي، وجمعيات تعاونية، ومراكز لتجميع الألبان، باستثمارات تجاوزت ملياري جنيه.
وأكد أن هذه المشروعات تمثل إحدى أبرز ثمار ثورة 30 يونيو في القطاع الزراعي، حيث ساهمت في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين، ورفع الإنتاجية، وتعزيز مساهمة الزراعة في الاقتصاد المصري، بما يدعم تحقيق الأمن الغذائي ويزيد قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية مستقبلاً.
