تتجه الأنظار إلى صندوق النقد الدولي مع اقتراب انتهاء المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، في خطوة تمهد للحصول على شريحة تمويلية جديدة بقيمة 1.6 مليار دولار.
ويأتي ذلك بعد تنفيذ الحكومة حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، شملت التوسع في برنامج تخارج الدولة من الأصول، واستمرار سياسة سعر الصرف المرن، إلى جانب إصلاحات ضريبية تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وجذب المزيد من الاستثمارات.
صندوق النقد الدولي يقترب من إنهاء المراجعة السابعة
كشفت مصادر مطلعة أن مصر استوفت معظم المتطلبات الرئيسية الخاصة بالمراجعة السابعة لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي، وعلى رأسها تحقيق تقدم في برنامج بيع الأصول المملوكة للدولة، وهو ما يمهد للتوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء خلال الفترة المقبلة.
وأضافت المصادر أن الحكومة واصلت تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق الموقع مع الصندوق عام 2024، وفي مقدمتها تطبيق نظام سعر صرف مرن، الأمر الذي يعزز فرص اعتماد المراجعة وصرف شريحة تمويلية جديدة تقدر بنحو 1.6 مليار دولار لدعم الاقتصاد المصري.
من جانبها، أكدت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، أن المباحثات مع الحكومة المصرية تشهد تقدمًا إيجابيًا، مشيرة إلى أن الصندوق يستهدف الانتهاء من الإجراءات اللازمة لإتاحة صرف الشريحة الجديدة خلال فصل الصيف، كما أشادت بالإصلاحات التي تنفذها مصر لتعزيز الإيرادات العامة، إلى جانب استمرار تنفيذ برنامج تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية.
دعم مشاركة القطاع الخاص
يمثل برنامج التخارج الحكومي أحد أهم محاور الإصلاح التي يطالب بها صندوق النقد الدولي، بهدف تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد.
وفي هذا الإطار، شهد شهر يونيو الإعلان عن صفقتين بارزتين، حيث وقعت شركة طاقة عربية اتفاقًا للاستحواذ على حصة تبلغ 10% في شركة جديدة ستتولى إدارة نحو 170 محطة وقود مملوكة لشركة “وطنية”، مع حصولها على حق الإدارة الكاملة وإمكانية زيادة حصتها مستقبلًا بعد إدراج الشركة في البورصة المصرية.
كما أبرمت شركة ألكازار إنرجي الإماراتية اتفاقًا بقيمة 420 مليون دولار لتطوير وتشغيل مشروع مزرعة رياح جبل الزيت على ساحل البحر الأحمر، على أن يتم توجيه حصيلة الصفقة إلى وزارة المالية المصرية لدعم جهود خفض الدين العام.
إصلاحات اقتصادية تعزز فرص التمويل الجديد
تواصل الحكومة تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، تضمنت طرح نسخة محدثة من وثيقة سياسة ملكية الدولة للأعوام الأربعة المقبلة، والتي تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي إلى أكثر من 65% بحلول عام 2030، وهو أحد الأهداف الرئيسية التي يدعمها صندوق النقد الدولي.
كما ساهمت التعديلات الأخيرة على قانون ضريبة القيمة المضافة في تعزيز فرص استكمال المراجعة السابعة، حيث تشمل الخطة توسيع قاعدة الإيرادات من خلال فرض ضرائب على إيجارات العقارات التجارية وإنتاج الغاز الطبيعي، على أن يبدأ تطبيق هذه الإجراءات مع بداية العام المالي الجديد في الأول من يوليو.
