
أكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن المقصد السياحي المصري يتمتع بـ “سمعة عالمية ممتازة” في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن هذه الصورة الذهنية الإيجابية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج جهود مستمرة لتطوير البنية التحتية وتجربة الزائر، وهو ما انعكس في آلاف الشهادات الحية والتجارب الإيجابية التي ينشرها السائحون عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع السفر العالمية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال لقاء موسع مع ممثلي الاتحاد المصري للغرف السياحية، لمناقشة سبل تعظيم الاستفادة من “قوة التأثير الرقمي” في الترويج لمصر كوجهة أولى عالمياً.
“القوى الناعمة”: السائح كأفضل مروج للمقصد المصري
أوضح شريف فتحي أن الوزارة ترصد بدقة ما يتم تداوله عالمياً حول السياحة في مصر، لافتاً إلى عدة نقاط جوهرية تدعم هذا التميز:
-
المحتوى العفوي الصادق: آلاف السائحين يومياً يشاركون مقاطع فيديو وصوراً تجسد كرم الضيافة المصري، وسحر المناطق الأثرية، وتطور المنتجعات في العلمين والبحر الأحمر، مما يشكل “دعاية مجانية” أكثر تأثيراً من الحملات الإعلانية التقليدية.
-
تحسن مستوى الخدمات: تراجع معدل الشكاوى المتعلقة بالخدمات الفندقية والتعامل المباشر، وذلك بفضل برامج التدريب المكثفة للعاملين في القطاع، وتشديد الرقابة على المنشآت السياحية لضمان جودة التجربة.
-
التنوع المذهل: إشادات واسعة بقدرة مصر على تقديم سياحة تناسب كافة الفئات، بدءاً من سياحة الرفاهية واليخوت، وصولاً إلى سياحة المغامرات والسياحة الثقافية المرتبطة بالاكتشافات الأثرية الحديثة.
استراتيجية “الاستماع والاستجابة”
وأشار الوزير إلى أن الحفاظ على هذه السمعة الممتازة يتطلب آلية عمل ديناميكية تعتمد على:
-
الرصد الرقمي: متابعة منصات مثل (TripAdvisor) و(Instagram) و(TikTok) لمعرفة انطباعات السائحين أولاً بأول، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات سلبية قبل أن تتحول إلى اتجاه عام.
-
تمكين المؤثرين: استضافة صناع المحتوى العالميين المتخصصين في السفر لنقل الصورة الحقيقية لمصر، بعيداً عن الصور النمطية القديمة.
-
تطوير منظومة الشكاوى: تفعيل الخط الساخن والمنصات الإلكترونية لاستقبال مقترحات وشكاوى السائحين وحلها في وقت قياسي، مما يعزز شعور الزائر بالأمان والاهتمام.
رسالة طمأنة: اختتم شريف فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر آمنة ومستقرة، وأن الإقبال الكثيف الذي تشهده المطارات والمواقع الأثرية هو الرد العملي والأقوى على أي محاولات للنيل من مكانة السياحة المصرية، مؤكداً أن الهدف القادم هو تحويل كل سائح يزور مصر إلى “سفير” يروج لها في بلده.
