كتب /محمد عبدالله

لم ينتهي الفصل العبثي بعد، في واقعة مقتل محمود البنا على يد محمد راجح؛ تلك التي تفجرت قبل عامين بالضبط في أكتوبر ٢٠١٩م، وظلت مادة للحديث الصاخب والغاضب للرأي العام، حتى تأتي مأساة جديدة على نفس التماهي، على أرض مدينة الإسماعيلية؛ لرجل يُدعى محمد الصادق، الذي قُتل اليوم بوحشية واجتزت رأسه، وسط حالة من الذهول والتبلد، للمارة في الشوارع، والمتابعين من نوافذ منازلهم، ولئن اكتنف هذه الجريمة غموضاً في مقدماتها ودوافعها؛ فالأكيد أن نتائجها دامية وتنذر بأهوال أشد كارثية ما لم تطبق عقوبة الإعدام فوراً في كافة الجرائم الجنائية؛ لطالما توفرت أركان الإدانة المادية….
وعلى ذات خط التماس من تغليظ عقوبة جرائم القتل العمدي بالإعدام شنقاً، لابد من تفعيل قانون آخر مغلظ لاجتثاث ظاهرة البلطجة، واستئصال شأفة الإدمان…. فكلاهما ناقوساً يهدد استواء القيم الأخلاقية لجيل اليوم وجيل الغد !!! فالجرائم الجنائية تتنامى في مصر بشكل مضطرد، بكافة الأنماط والحيل التقليدية والمستحدثة …
نستعيذ بالله من ذاك الزمن الذي كثر فيه الهرج والمرج، واستُحل فيه القتل، ولا أدري أهذا الزمن الذي لا يدري فيه القاتل فيما قّتل ولا المقتول فيما قُتل ؟ أهذا الزمان الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل بالقبر، فيتمرغ عليه يقول ، يا ليتني مكان صاحب هذا القبر؟؟
لطفك بنا يا الله…
