كتب – علاء ثابت مسلم
تعد الطماطم النيئة والمطبوخة من الأطعمة الموجودة باستمرار على المائدة المصرية. ويستخدمها البعض في إعداد السلطات، بينما تدخل في تحضير الصلصات والعديد من الأطباق اليومية.
لكن هل تختلف القيمة الغذائية للطماطم حسب طريقة تناولها؟ الإجابة نعم، إذ تؤثر الحرارة في بعض العناصر والمركبات الموجودة داخلها.
الطماطم الطازجة.. فوائد مهمة في طبقك
تحتوي الطماطم الطازجة على مجموعة من العناصر الغذائية، من بينها فيتامين C ومركبات نباتية مفيدة للجسم.
كما تتميز بسهولة إضافتها إلى الوجبات دون الحاجة إلى طهيها. ويمكن تناولها ضمن السلطات أو مع بعض الأطعمة الأخرى.
ومن ناحية أخرى، فإن تناول الخضراوات بصورة متنوعة يساعد على الحصول على مجموعة مختلفة من العناصر الغذائية.
ماذا يحدث للطماطم أثناء الطهي؟
تتغير بعض خصائص الطماطم عند تعرضها للحرارة. ومن أبرز المركبات التي تتأثر بطريقة التحضير مادة الليكوبين، وهي من مضادات الأكسدة التي ترتبط باللون الأحمر للطماطم.
وتشير الدراسات الغذائية إلى أن الطهي يمكن أن يجعل الليكوبين أكثر إتاحة للجسم.
لذلك، قد يكون تناول الطماطم المطبوخة مفيدًا لمن يرغب في الاستفادة بصورة أكبر من هذا المركب.
الليكوبين يختلف عن فيتامين C
في المقابل، لا يعني زيادة إتاحة الليكوبين مع الطهي أن الطماطم المطبوخة أفضل في كل الجوانب.
فالحرارة يمكن أن تؤثر في بعض الفيتامينات الحساسة لها، ومنها فيتامين C. ولهذا تحتفظ الطماطم الطازجة بميزة مهمة عند تناولها دون طهي.
وبالتالي، تختلف الفائدة بحسب العنصر الغذائي الذي نتحدث عنه وطريقة التحضير المستخدمة.
هل إضافة زيت الزيتون مفيدة؟
يمكن أن تساعد إضافة كمية معتدلة من الدهون الصحية أثناء إعداد الطماطم على تحسين امتصاص الليكوبين.
ولهذا يستخدم زيت الزيتون مع صلصة الطماطم في العديد من طرق الطهي.
ومع ذلك، يظل الاعتدال مهمًا، خصوصًا عند حساب السعرات اليومية وكمية الدهون في الوجبة.
لا داعي للاختيار بين الطريقتين
من الأفضل عدم التعامل مع الطماطم النيئة والمطبوخة باعتبار أن إحداهما تلغي فوائد الأخرى.
فالطماطم الطازجة توفر عناصر تتأثر بالحرارة، بينما يساعد الطهي على إتاحة الليكوبين بصورة أفضل.
لذلك يمكن إدخال الطماطم بأكثر من طريقة ضمن النظام الغذائي، حسب طبيعة الوجبة والاحتياجات الغذائية.
كيف تستفيد من الطماطم بشكل أفضل؟
يمكن تناول الطماطم طازجة في السلطات خلال بعض الوجبات، واستخدامها مطبوخة في إعداد الصلصات والأطعمة الأخرى خلال وجبات مختلفة.
كما يفضل تجنب الإفراط في الطهي، مع استخدام كمية مناسبة من الدهون عند الحاجة.
وفي النهاية، يبقى التنوع في مصادر الغذاء أهم من الاعتماد على طريقة واحدة فقط.
الخلاصة
تكشف المقارنة بين الطماطم النيئة والمطبوخة أن لكل طريقة مميزات غذائية مختلفة.
فالطماطم الطازجة تعد مصدرًا جيدًا لفيتامين C، بينما يساعد الطهي على زيادة إتاحة الليكوبين للجسم.
لذلك، فإن الجمع بين الطماطم الطازجة والمطبوخة يمكن أن يكون وسيلة بسيطة للحصول على فوائد متنوعة، ضمن نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضراوات والأطعمة المختلفة.
