عباس شو
كتب – محمود الهندي
أكد الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ورئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أن نهضة الأمم لا تعتمد على الثروات المادية وحدها. جاء ذلك خلال خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في الجامع الأزهر.
وأوضح أن العلم والتعليم والوعي تمثل أساس تقدم المجتمعات. كما أشار إلى أن حماية الأوطان والنهوض بها تحتاج إلى أجيال واعية، تواصل التعلم وتدرك قيمة المعرفة.
العلم أساس تقدم الأمم
أوضح الدكتور عباس شومان أن معيار تقدم الدول لم يعد يرتبط بما تمتلكه من موارد طبيعية فقط. بل أصبحت العقول المستنيرة والثروة العلمية والمعرفية من أهم مقومات التقدم.
وأشار إلى أن هناك دولًا حققت مكانة متقدمة عالميًا، رغم محدودية مواردها الطبيعية. ويرجع ذلك إلى اهتمامها بالعلم والتعليم، والاستثمار في بناء الإنسان.
وأكد أن تطوير التعليم يحتاج إلى تعاون مستمر بين الأسرة والمدرسة والمجتمع. فكل طرف يؤدي دورًا مهمًا في بناء شخصية الطالب وتكوين وعيه.
الأسرة تبدأ مسؤولية التربية
انتقل شومان إلى دور الأسرة في العملية التعليمية والتربوية. وأكد أن البيت يمثل البداية الحقيقية لغرس القيم وبناء السلوك السليم لدى الأبناء.
ودعا أولياء الأمور إلى تعليم أبنائهم احترام المعلمين وتقدير دورهم. كما شدد على ضرورة طاعة المعلم في إطار احترامه، باعتبار ذلك من صور تقدير العلم وأهله.
وفي السياق نفسه، أكد أن العلاقة بين الطالب والمعلم يجب أن تقوم على الاحترام والانضباط. فالمدرسة لا تقتصر مهمتها على تقديم المعلومات، وإنما تسهم أيضًا في بناء الشخصية.
رسالة مهمة إلى المعلمين
وجه الأمين العام لهيئة كبار العلماء رسالة مباشرة إلى المعلمين، مؤكدًا أن مهمتهم تحمل مسؤولية كبيرة ورسالة نبيلة.
وقال لهم: «تذكروا جيدًا أنكم تحملون إرث النبوة». وشدد على أن عقول الطلاب أمانة، وأن التعامل معها يحتاج إلى إخلاص ووعي ومسؤولية.
وأضاف أن التقصير في التعليم قد تكون آثاره أكبر من أخطاء بعض المهن الأخرى. فخطأ المهندس في بناء منشأة قد يضر بعدد محدود من الأشخاص، بينما إفساد عقول أجيال كاملة يمكن أن ينعكس على المجتمع بأسره.
مكانة العلماء والمعلمين
استشهد شومان بقول الله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾.
كما أشار إلى ما ورد في السنة النبوية بشأن فضل العالم على العابد، مؤكدًا مكانة أهل العلم ودورهم في بناء المجتمعات.
واستعرض قصة الخليفة هارون الرشيد مع ابنيه الأمين والمأمون، عندما تنافسا في حمل حذاء الإمام الكسائي. واستشهد بالقصة للدلالة على قيمة التواضع للمعلم وتقدير أهل العلم.
حقوق المعلمين ومسؤولية المجتمع
شدد شومان على ضرورة حفظ حقوق المعلمين ماديًا ومعنويًا. وأكد أن تقديرهم مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع وأولياء الأمور.
وقال: «نعلم أنكم تستحقون أفضل تكريم مادي ومعنوي، ولكن لا ينبغي التذرع بقلة الإمكانات للتفريط في حمل أمانة ميراث النبوة».
كما انتقد الصورة التي يقدم بها بعض الكتاب والفنانين المعلم بصورة ساخرة أو مهينة. واعتبر أن السخرية من أصحاب هذه الرسالة تمثل جحودًا لدورهم.
واستشهد بالبيت الشعري:
«أعلمه الرماية كل يومٍ
فلما اشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي
فلما قال قافيةً هجاني».
التعليم مسؤولية المجتمع
اختتم شومان حديثه بالتأكيد على أن المجتمع الذي يهين معلميه ويهمش التعليم لا يستطيع تحقيق نهضة حقيقية.
ودعا أولياء الأمور إلى مساندة المدارس والمعاهد في تربية الأبناء وتعليمهم. كما أكد أن الجهد المبذول في مجال التعليم يمثل أمانة ومسؤولية كبيرة.
وفي ختام الخطبة، دعا لمصر وسائر البلاد الإسلامية بالأمن والاستقرار والرخاء، مؤكدًا أهمية العلم والتربية في بناء أجيال قادرة على خدمة مجتمعاتها.
العبارة الرئيسية: عباس شومان
الكلمات المفتاحية: عباس شومان، التعليم، المعلمون، الأزهر الشريف، هيئة كبار العلماء، أهمية العلم، دور الأسرة، تربية الأبناء
عنوان SEO: عباس شومان: نهضة الأمم تقوم على العلم وتقدير المعلم
الوصف التعريفي: أكد عباس شومان أن العلم والتعليم أساس نهضة الأمم، وشدد على أهمية دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في دعم المعلم وبناء أجيال واعية.
الرابط المختصر: عباس-شومان-نهضة-الأمم-العلم-المعلم
