كتب: أحمد زينهم
يعيش يوسف سعيد المسلم تفاصيل يومه ببساطة، لكنه يحول تلك التفاصيل إلى حكايات تستحق التوقف عندها. وبين فنجان القهوة ومتابعة الرياضة، يجد يوسف مساحته الخاصة للتأمل والكتابة وتسجيل ما يمر به خلال يومه.
لا يبحث يوسف سعيد المسلم في يومياته عن الأحداث الكبيرة. بل يهتم بالتفاصيل الصغيرة التي تمنح اليوم ملامحه الخاصة. ويأتي فنجان القهوة في مقدمة تلك التفاصيل، باعتباره لحظة هادئة يبدأ بها يومه ويرتب خلالها أفكاره.
يبدأ يوسف يومه مبكرًا. يجلس مع فنجان القهوة في هدوء، بعيدًا عن الموسيقى والضجيج. وفي تلك اللحظات يمنح نفسه فرصة للتفكير والكتابة. لذلك لا تبدو القهوة بالنسبة إليه مجرد عادة صباحية، وإنما مساحة خاصة يستعيد فيها هدوءه.
ومع مرور ساعات اليوم، يتغير الإيقاع. ينتقل يوسف من هدوء الصباح إلى أجواء الرياضة وحماس المباريات. يتابع مباراة، أو يقرأ خبرًا رياضيًا، أو يدخل في نقاش مع أصدقائه حول هدف أو لقطة لافتة.
ولا يتعامل يوسف مع الرياضة باعتباره محللًا محترفًا أو ناقدًا رياضيًا. هو يتابعها كمشجع عاشق للعبة. يفرح عند الفوز، ويحزن عند الخسارة، ويتحمس أثناء المباريات. ثم يعود إلى يومياته ليسجل ما شعر به خلال تلك اللحظات.
وتبقى البساطة أبرز ما يميز يوميات يوسف سعيد المسلم. فهو لا يحاول تجميل تفاصيل يومه، ولا يقدمها بصورة مثالية. بل يكتب كما يعيشها، بما فيها من تعب وفرح وحماس ولحظات عابرة.
وقد يكتب عن يوم شعر خلاله بالإرهاق رغم فنجان القهوة. وفي يوم آخر يتوقف عند خسارة فريقه، رغم استمتاعه بأداء اللاعبين. وهكذا تتحول التفاصيل اليومية إلى مادة صادقة تعكس مشاعره.
ويقول يوسف سعيد المسلم: “أنا بكتب عشان أتذكر. القهوة والرياضة هم المرايتين اللي بشوف فيهم يومي”.
وبين هدوء فنجان القهوة وحماس الجمهور، تتشكل يوميات يوسف سعيد المسلم. تجربة بسيطة في تفاصيلها، لكنها تعبر عن علاقة الإنسان بما يحب، وكيف يمكن للحظات اليومية الصغيرة أن تتحول إلى ذاكرة مكتوبة تحتفظ بما شعر به صاحبها في تلك اللحظة.
