شهدت أسعار الذهب في السوق المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال منتصف تعاملات اليوم الخميس 25 يونيو 2026، مدفوعة بتحركات المعدن النفيس في الأسواق العالمية، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين والمستهلكين بشأن الاتجاهات المقبلة للأسعار.
وجاءت الزيادة الجديدة لتدفع مختلف الأعيرة إلى مستويات أعلى مقارنة ببداية التعاملات، في وقت يواصل فيه الذهب جذب اهتمام الباحثين عن الملاذات الآمنة وأدوات التحوط ضد التقلبات الاقتصادية.
ارتفاع أسعار الذهب بمختلف الأعيرة
سجلت أسعار الذهب زيادات واضحة في السوق المحلية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 6503 جنيهات للشراء و6469 جنيهًا للبيع، بزيادة بلغت نحو 80 جنيهًا، كما صعد سعر جرام الذهب عيار 22 ليسجل 5961 جنيهًا للشراء و5930 جنيهًا للبيع، بارتفاع قدره 73 جنيهًا.
أما عيار 21، الأكثر تداولًا بين المصريين، فقد ارتفع إلى 5690 جنيهًا للشراء و5660 جنيهًا للبيع، محققًا زيادة بنحو 70 جنيهًا للجرام، كما سجل عيار 18 نحو 4877 جنيهًا للشراء و4851 جنيهًا للبيع، مرتفعًا بقيمة 60 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 14 نحو 3793 جنيهًا للشراء و3773 جنيهًا للبيع بعد زيادة بلغت 46 جنيهًا.
وامتدت الزيادة إلى الجنيه الذهب، الذي سجل 45520 جنيهًا للشراء و45280 جنيهًا للبيع، مرتفعًا بنحو 560 جنيهًا مقارنة بمستوياته السابقة، بينما وصلت الأوقية عالميًا إلى 4031 دولارًا بزيادة قدرها 44 دولارًا.
استقرار الدولار يحد من تأثيرات السوق المحلية
من جانبه، أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» المتخصصة في رصد وتداول الذهب، أن السوق المحلية تتحرك في نطاق من الحذر والترقب نتيجة تداخل مجموعة من العوامل المحلية والعالمية المؤثرة على الأسعار.
وأشار إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه يعد من أبرز المحددات لحركة الذهب داخل مصر، موضحًا أن سعر العملة الأمريكية تراجع بشكل طفيف من 49.66 جنيه إلى 49.53 جنيه خلال يوم واحد، إلا أن هذا الانخفاض لم ينعكس بصورة كبيرة على الأسعار بسبب استمرار الضغوط الخارجية المؤثرة على سوق الذهب العالمي.
اتساع الفجوة السعرية وترقب المستثمرين للاتجاهات المقبلة
وكشف تقرير السوق عن اتساع الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية وسعر الدولار، حيث ارتفعت من 62.26 جنيه إلى 108.19 جنيه، وهو ما يعكس زيادة حالة الترقب بين المتعاملين.
وأكد إمبابي أن ارتفاع الفجوة السعرية يرتبط بتراجع السيولة داخل السوق وانتظار المستثمرين لمؤشرات اقتصادية جديدة قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع. كما أظهر التقرير انخفاض عدد تحديثات الأسعار اليومية بصورة كبيرة، ما يعكس تراجع وتيرة التداولات وحالة الحذر المسيطرة على السوق.
وعلى الصعيد العالمي، تعرض الذهب لبعض الضغوط نتيجة استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة خلال عام 2026 عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
ويرى محللون أن استمرار معدلات التضخم المرتفعة في الولايات المتحدة يعزز احتمالات الإبقاء على الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، لكنه يظل في الوقت نفسه أحد أهم أدوات التحوط التي يلجأ إليها المستثمرون خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي.
