متابعه خيرى عبد ربه
الدم لا يفرق بين الرجال والنساء تفاصيل المجزرة النسائية المسلحة التي هزت نجع عزوز في قنا
في واقعة صادمة خرجت عن المألوف وتجاوزت حدود الأعراف والتقاليد الصعيدية، شهدت قرية نجع عزوز التابعة لمركز دشنا بشمال محافظة قنا، مأساة دامية تجسدت في مشاجرة مسلحة بالأسلحة النارية، لم يكن أطرافها من الرجال هذه المرة، بل قادتها ونفذتها مجموعة من السيدات، وانتهت بسقوط ضحيتين وضبط المتهمتين وسط إجراءات أمنية مشددة.
شرارة المأساة لهو الأطفال وخلافات الجيرة بدأت تفاصيل الفاجعة التي تحولت سريعاً إلى حديث الشارع القنائي، من سبب يبدو بسيطاً ومتكرراً في العديد من القرى، وهو لهو الأطفال وخلافات الجيرة المعتادة. لكن الأمور سرعان ما خرجت عن السيطرة؛ وبدلاً من الحوار أو تدخل حكماء القرية لفض النزاع، تطورت المشادات اللفظية بين الجارات إلى معركة مسلحة حامية الوطيس، استُخدمت فيها الأسلحة النارية والآلية التي تبادلت النساء إطلاق الأعيرة منها بكثافة.
ثأر فوري وتبادل للقتل في ساحة المعركة التحريات الأمنية الأولية كشفت عن سيناريو مرعب ودرامي للأحداث؛ حيث أسفرت المواجهة المسلحة في بدايتها عن إصابة شابة تبلغ من العمر 26 عاماً بطلقات نارية قاتلة أودت بحياتها، وإصابة سيدة أخرى بكسور وجروح بالغة نتيجة الأعيرة الطائشة. لم تقف الأمور عند هذا الحد، بل اشتعلت نيران الانتقام الفوري؛ فما إن رأت والدة الضحية الأولى ابنتها تسقط غارقة في دمائها، حتى أمسكت بالسلاح وتوجهت مباشرة نحو والدة المتهمة بإطلاق النار، لتصوب نحوها عدة رصاصات قاتلة أسقطتها جثة هامدة على الفور ثأراً لابنتها، قبل أن يتم نقل المصابة الثانية إلى المستشفى لتلفظ أنفاسها الأخيرة هناك عاجزة عن المقاومة.
تحرك أمني حاسم وقبضة القانون تطوق القرية فور تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا إخطاراً من مركز شرطة دشنا يفيد باندلاع المعركة، انتقلت قوات الأمن والقيادات القيادية إلى موقع الحادث وتم فرض كردون أمني صارم حول القرية لمنع تجدد الاشتباكات أو اتساع دائرة الدم بين العائلات. ونجحت ضباط المباحث في السيطرة على الموقف تماماً، وضبط المتهمتين الرئيسيتين في الواقعة وبحوزتهما الأسلحة المستخدمة، وتم اقتيادهما إلى مركز الشرطة وسط حراسة مشددة. وفي هذا السياق، حصلت بوابة أخبار اليوم على الصورة الأولى للمتهمتين خلف قضبان الأمن.
التحقيقات مستمرة لموجة العنف غير المسبوقة تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيقات في القضية، حيث أمرت بنقل الجثامين إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف الطبيب الشرعي، وكلفت وحدة المباحث الجنائية بمركز دشنا بسرعة إعداد التحريات النهائية والوقوف على كافة الملابسات والدوافع وراء هذه الجريمة التي دقت ناقوس الخطر حول انتشار وتداول السلاح واستخدامه من قبل النساء في الخلافات الأسرية.
