
فريق مصر اليوم
بدأت قوات الدفاع الجوي المصري مسيرتها عام 1937 بتشكيل وحدات مدفعية مضادة للطائرات وأنوار كاشفة شاركت في الحرب العالمية الثانية وحرب 1948 وحرب 1956، وسجلت أول نجاحاتها في يونيو 1941 بصد هجوم جوي كبير فوق مدينة الإسكندرية. وأظهرت حرب 1956 ضرورة إدخال أنظمة الصواريخ، فوصلت صواريخ سام-2 عام 1961 بأعداد محدودة. وبناءً على دروس حرب 1967، صدر القرار الجمهوري بتأسيس قوات الدفاع الجوي كقوة مستقلة في 14 فبراير 1968 لتكون القوة الرابعة في القوات المسلحة. وخلال حرب الاستنزاف، بُني حائط الصواريخ في ظروف بالغة الصعوبة شرق القناة، وفي 30 يونيو 1970 نجحت كمائن الصواريخ في إسقاط طائرات الفانتوم والسكاي هوك الحديثة وأسر طياريها، وهو اليوم الذي اتخذته القوات عيداً سنوياً لها. وخلال حرب أكتوبر 1973، أمنت القوات الضربة الجوية الأولى وموجات عبور الجيش المصري، ودمرت أكثر من 25 طائرة للعدو في الساعات الأولى، ليبلغ إجمالي خسائر العدو طوال الحرب 326 طائرة وأسر 22 طياراً.
الدفاع الجوي
وفي العصر الحالي، تغيرت موازين القوى نتيجة التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، وتحولت الصراعات إلى حروب ذكية تشمل هجمات سيبرانية وعمليات نفسية وتوجيه أسلحة متطورة. وتتمثل أبرز التهديدات الحالية في الأسلحة بعيدة المدى، والصواريخ الباليستية والفرط صوتية التي تستخدم مركبات انزلاقية ورؤوساً حربية متعددة يصعب التنبؤ بمسارها، بالإضافة إلى الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة (الدرونز) بنظام الأسراب المستقلة، والحروب الرقمية التي تستهدف البنية التحتية. وللمواجهة، تمتلك القوات أنظمة رادار حديثة مدعومة بشبكات استشعار فضائية، وتعتمد على دفاع جوي متعدد الطبقات يتميز بخفة الحركة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب استخدام تقنيات غير تقليدية ومنخفضة التكلفة لمجابهة المسيرات مثل الليزر والطاقة الموجهة، وتطبيق أعلى معايير الأمان السيبراني لمراكز القيادة وتضليل أنظمة العدو الذكية.
وتؤمن القيادة بأن الفرد المقاتل هو الثروة والركيزة الأساسية، لذا يجري العمل على مسارين؛ الأول هو البناء النفسي والمعرفي للمقاتل وتحصينه ضد الحروب النفسية والأفكار الهدامة، والثاني هو تطوير العملية التعليمية في كلية ومعهد الدفاع الجوي والتدريب على الرمايات التخصصية وإجراء التدريبات المشتركة مع الدول الصديقة. وعلى صعيد التصنيع العسكري، يتولى مركز البحوث الفنية والتطوير مهمة إطالة أعمار المعدات وتوطين التكنولوجيا بالتعاون مع الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع والشركات العالمية، حيث تمكنت مصر بالفعل من تصنيع رادارات، ومراكز قيادة وسيطرة، وأنظمة تعارف مؤمنة، وطائرات هدفية، وأنظمة مجابهة الطائرات بدون طيار محلياً لحماية السماء المصرية على مدار الساعة.
