مثلت ثورة 30 يونيو والاقتصاد المصري نقطة تحول في مسار التنمية، بعدما تبنت الدولة برنامجًا واسعًا للإصلاح الاقتصادي، بالتوازي مع إطلاق مشروعات قومية كبرى استهدفت تطوير البنية التحتية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة الإنتاج، بما انعكس على عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، وفق بيانات وتقارير دولية.
ثورة 30 يونيو والاقتصاد المصري
شهد الاقتصاد المصري منذ ثورة 30 يونيو تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية والمالية التي أسهمت في تعزيز معدلات النمو وتحسين مؤشرات الأداء الاقتصادي.
ووفقًا لـ البنك الدولي، المؤسسة الدولية المعنية بتمويل مشروعات التنمية، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد المصري معدل نمو يبلغ 4.3% خلال العام المالي 2025/2026، يرتفع إلى 4.8% في العام المالي 2026/2027، مدعومًا بزيادة الاستثمارات وتحسن مناخ الأعمال.
كما جاءت مصر في المرتبة الثانية عربيًا من حيث الناتج المحلي الإجمالي وفقًا لتعادل القوة الشرائية، بينما تراجعت معدلات التضخم مقارنة بمستوياتها القياسية في عام 2023، وانخفض معدل البطالة إلى 6% خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل توسع النشاط الاقتصادي وزيادة فرص التشغيل.
اقرأ أيضا | شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو
اقرأ أيضا | بمناسبة ثورة 30 يونيو.. الداخلية تقدم تخفيضات في أكثر من 6 آلاف منشأة| فيديو
المشروعات القومية عززت الاستثمار والإنتاج
ساهمت ثورة 30 يونيو والاقتصاد المصري في إطلاق مشروعات قومية ضخمة استهدفت رفع كفاءة البنية الأساسية ودعم القطاعات الإنتاجية، حيث توسعت الدولة في مشروعات استصلاح الأراضي، ما أدى إلى إضافة نحو 4.5 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية.
كما شهدت السنوات الماضية تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات الطرق، والطاقة المتجددة، والقطار الكهربائي السريع، ومونوريل شرق النيل، وهو ما ساهم في تحسين كفاءة النقل، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأسهمت هذه المشروعات كذلك في دعم الأمن الغذائي والطاقة، وتهيئة بيئة أكثر تنافسية للنشاط الاقتصادي.
خبراء: الإصلاح الاقتصادي أعاد تشكيل الاقتصاد المصري
أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن ما تحقق منذ ثورة 30 يونيو انعكس بصورة مباشرة على أداء الاقتصاد المصري، موضحًا أن تراجع معدلات التضخم والبطالة وتحسن مؤشرات النمو يعكس نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
من جانبه، قال اللواء طيار الدكتور هشام الحلبي، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن المشروعات القومية التي جرى تنفيذها بعد ثورة 30 يونيو أعادت رسم الخريطة الاقتصادية للدولة، من خلال تطوير البنية التحتية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
