وكالة رويترز
تواصل السعودية استعداداتها لعقد مؤتمرات الطاقة والاستثمار في مواعيدها المحددة، رغم تداعيات الهجوم الذي استهدف مطار الرياض. وأكد منظمو الفعاليات أن البرامج المقررة ستستمر، مع اتخاذ إجراءات تهدف إلى حماية المشاركين وتسهيل وصولهم.
وتأتي هذه الخطوة وسط تحديات أمنية واضطرابات في حركة الطيران بالمنطقة. لذلك، يعمل المنظمون على توفير بدائل للمشاركين الذين قد تواجههم صعوبات في الوصول إلى العاصمة السعودية.
مؤتمر البترول العالمي ينعقد في موعده
من المقرر أن تستضيف السعودية مؤتمر البترول العالمي خلال الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر الجاري. ويجمع المؤتمر مسؤولين حكوميين وقادة شركات الطاقة وخبراء القطاع، لمناقشة تطورات أسواق النفط ومستقبل الصناعة.
ورغم التوترات الراهنة، أكد المنظمون استمرار التحضيرات للحدث. كما أشاروا إلى إمكانية استخدام طرق بديلة للوصول إلى الرياض، من بينها السفر برًا من الدمام، في رحلة تستغرق نحو أربع ساعات.
وفي السياق نفسه، يعتزم وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين المشاركة افتراضيًا في الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي. ويعكس هذا الخيار توجه بعض المشاركين إلى الاعتماد على وسائل اتصال بديلة، لتجاوز صعوبات السفر.
مبادرة مستقبل الاستثمار مستمرة في أكتوبر
على صعيد آخر، تستعد الرياض لاستضافة مبادرة مستقبل الاستثمار خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر الجاري. وأكدت الرئيسة التنفيذية للمبادرة، مها آل سعود، أن سلامة المشاركين ورفاهيتهم تأتيان في مقدمة الأولويات.
وبناءً على ذلك، تعمل الجهات المعنية على تعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات ومواقع الفعاليات والفنادق. كذلك، يجري التنسيق بشأن وسائل النقل لضمان انتقال المشاركين بين مواقع الإقامة والمؤتمرات بصورة آمنة.
ومع ذلك، لا تزال مشاركة بعض الشخصيات الاقتصادية البارزة غير مؤكدة. وتشمل الأسماء التي كان متوقعًا حضورها جيمي ديمون، رئيس بنك جيه بي مورجان، وجين فريزر، الرئيسة التنفيذية لسيتي جروب.
اضطرابات الطيران تفرض خيارات بديلة
في المقابل، انعكست التطورات الأمنية على حركة الطيران إلى الرياض. فقد علقت شركة لوفتهانزا رحلاتها إلى العاصمة السعودية حتى 16 أكتوبر، بينما ألغت شركتا الاتحاد للطيران وفلاي دبي رحلات من الرياض وإليها يوم 10 أكتوبر.
ونتيجة لذلك، قد يواجه بعض المشاركين تغييرات في خطط سفرهم، ما يدفعهم إلى البحث عن مسارات بديلة أو خيارات للمشاركة عن بُعد. كما تظل مواعيد الرحلات وإجراءات السفر مرتبطة بالتطورات الأمنية خلال الأيام المقبلة.
التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على الفعاليات
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين السعودية والحوثيين في اليمن. وقد صدرت تحذيرات لشركات الطيران بشأن التحليق في المجال الجوي السعودي، بالتزامن مع استمرار المواجهات في المنطقة.
وفي المقابل، أعلنت السعودية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع إطلاق صواريخ تابعة للحوثيين، كما أشارت إلى اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية.
وبينما تستمر الاستعدادات للمؤتمرات، تظل سلامة المشاركين وانتظام حركة السفر من أبرز التحديات أمام المنظمين. ومن ثم، ستعتمد قدرة الفعاليات على الانعقاد بسلاسة على تطورات الوضع الأمني وفاعلية الترتيبات البديلة خلال الفترة المقبلة.
