قاد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية موسعة لمواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – العلمين – مطروح»، لمتابعة معدلات التنفيذ والاستعداد لبدء التشغيل التجريبي بدون ركاب خلال الفترة المقبلة.
وتأتي الجولة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة الانتهاء من مشروعات النقل الجماعي وفق الجداول الزمنية المحددة. كما تأتي ضمن متابعة تنفيذ ممر السخنة/الإسكندرية اللوجيستي، الذي يمثل أحد المحاور المهمة لدعم حركة النقل واللوجستيات في مصر.
ويمتد الخط الأول لمسافة 660 كيلومترًا. كما يضم 21 محطة ومركزًا للتحكم والسيطرة، إلى جانب قطارات سريعة وإقليمية وجرارات مخصصة لنقل البضائع.
كامل الوزير يتابع الاستعداد للتشغيل التجريبي
بدأت جولة وزير النقل بتفقد وصلة المسار بين محطة السخنة وميناء العين السخنة، بطول يقارب 6 كيلومترات.
وتهدف الوصلة إلى ربط الميناء بالخط الأول للقطار السريع. كما تدعم حركة نقل البضائع من وإلى ميناء العين السخنة.
بعد ذلك، تفقد الفريق كامل الوزير محطتي السخنة والعاصمة المركزية. وتابع أعمال التشطيبات النهائية وخطط حركة الركاب داخل المحطتين.
كما راجع مخطط انتقال المسافرين من المداخل إلى صالات التذاكر والأرصفة. واطلع كذلك على خطط الاستغلال الإداري والاستثماري للمساحات.
وشدد الوزير على سرعة الانتهاء من طرق الاقتراب من المحطات. وأكد أهمية خدمتها لمختلف اتجاهات الحركة المرورية، بما يسهل وصول المواطنين والمسافرين.
مكافأة مهندسين شباب تقديرًا لجهودهما
وجّه الفريق كامل الوزير بمكافأة مديري محطتي السخنة والعاصمة المركزية، تقديرًا للجهود الكبيرة التي بذلاها في المشروع.
وتشمل المكافأة إرسالهما في بعثات تدريبية بالخارج. كما تتضمن إتاحة إمكانية دراسة الماجستير خارج مصر.
وأكد وزير النقل أن المهندسين الشباب يمثلون نموذجًا مشرفًا للمهندس المصري. وأشاد بالعاملين الذين يواصلون جهودهم على مدار الساعة لإنجاز المشروع.
متابعة الورش ومراكز الصيانة
وتفقد وزير النقل نقطة الصيانة المقامة بالقرب من المحطة المركزية، والتي تبلغ مساحتها نحو 259 ألف متر مربع.
كما تابع أعمال الورشة الرئيسية للخط الأول، والمقامة على مساحة 578 فدانًا.
وتتولى الورشة تشغيل الخطوط الثلاثة. كما تضم إمكانات لإجراء العمرات الجسيمة والخفيفة للقطارات.
وتوفر الورشة أماكن لتخزين مختلف أنواع القطارات. وتصل طاقتها الاستيعابية إلى 50 قطارًا وجرارًا.
القطار السريع يقترب من التشغيل التجريبي
اطلع الفريق كامل الوزير على قطاعات المسار التي جرى تسليمها لتحالف «سيمنز – أوراسكوم – المقاولون العرب».
وتشمل الأعمال فرش البازلت وتركيب القضبان وأعمدة الكاتنيري الخاصة بشبكة الكهرباء الهوائية.
كما تتواصل الأعمال الكهروميكانيكية وتركيب الأنظمة المختلفة. وتستهدف هذه الخطوات تجهيز أحد قطاعات الخط لبدء التشغيل التجريبي بدون ركاب خلال الفترة المقبلة.
ومن المقرر أن يتوالى التشغيل التجريبي في باقي القطاعات وفق المخطط الزمني المحدد.
إشادة بالعمال والمهندسين المصريين
تابع وزير النقل الأعمال الصناعية على مسار المشروع. وشملت الجولة عددًا من الكباري التي انتهت أعمالها.
ومن أبرزها كوبري وادي حجول، وكوبري 30 يونيو، وكوبري المحاجر الجديد، وكوبري الخور، وكوبري الأوتوستراد.
كما تابع أعمال استكمال الكباري شرق النيل وكوبري النيل والكباري الواقعة غرب النيل.
وشدد الوزير على ضرورة سرعة الانتهاء من الكباري والطرق وبرابخ السيول شرق النيل.
وأشاد بما نفذه العمال والمهندسون المصريون. وأكد أن هذه الأعمال تعكس الخبرات الوطنية وقدرتها على تنفيذ المشروعات الكبرى.
ومن أبرز الأعمال كوبري الخور أعلى خور وادي دجلة. ويبلغ طوله 600 متر، وارتفاعه 90 مترًا، وعرضه 14 مترًا.
كامل الوزير: المشروع يتجاوز قطاع النقل
أكد الفريق كامل الوزير أن شبكة القطار الكهربائي السريع تمثل مشروعًا ضخمًا ونقلة نوعية في منظومة النقل المصرية.
وأوضح أن الخط الأول يحقق الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط. كما يدعم حركة البضائع والركاب بين مناطق الإنتاج والموانئ والمدن الجديدة.
وأشار إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على قطاع النقل. بل تمتد إلى الصناعة والسياحة والزراعة والعمران.
كما يساعد المشروع على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تقليل زمن الرحلات وتكلفة النقل.
كذلك يربط المناطق العمرانية الجديدة بالمدن القائمة. ويسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
شبكة متكاملة مع وسائل النقل الأخرى
أوضح وزير النقل أن محطات القطار السريع صُممت بما يضمن التكامل مع وسائل النقل الجماعي الأخرى.
وتتبادل محطة العاصمة المركزية الخدمة مع القطار الكهربائي الخفيف LRT. كما يرتبط الخط الأول بالخط السادس للمترو في محطة أحمد عمر هاشم.
ويتصل الخط أيضًا بخط السكة الحديد القاهرة/أسوان في محطة الجيزة. كما يتكامل مع مونوريل غرب النيل في محطة أكتوبر.
ويرتبط كذلك بالخط الثاني للقطار الكهربائي السريع في محطة حدائق أكتوبر.
كما تتصل محطة حدائق أكتوبر بمشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT على الطريق الدائري من خلال خدمة الشاتل باص المخطط لها.
ويتكامل المشروع أيضًا مع مترو الإسكندرية في محطة برج العرب، بما يعزز منظومة النقل المتكاملة بين مختلف المناطق.
توطين صناعة النقل وتعزيز المكون المحلي
أكد الفريق كامل الوزير أن الدولة تعمل بالتوازي على تنفيذ مختلف قطاعات المشروع.
وأوضح أن الأعمال المدنية والجسور والكباري والأنفاق والأعمال الإنشائية والمعمارية تنفذ بأيادٍ مصرية.
كما تشمل الأعمال المحلية تنفيذ السكة والبازلت والفلنكات والأعمدة والقضبان.
وأشار إلى أن وزارة النقل تنفذ خطة شاملة لتوطين صناعات النقل المختلفة. وتشمل الخطة صناعة الوحدات المتحركة ومكوناتها والأنظمة المرتبطة بها.
كما يجري دعم مصانع وشركات تعمل في هذا المجال. ويشمل ذلك مصانع القضبان والفلنكات، إلى جانب الشركات المتخصصة في تصنيع القطارات ومكوناتها.
شبكة القطار السريع تمتد لـ2250 كيلومترًا
تتكون شبكة القطار الكهربائي السريع من 4 خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2250 كيلومترًا.
وتنفذ الدولة حاليًا أول ثلاثة خطوط بإجمالي أطوال تبلغ نحو 2000 كيلومتر.
ويبلغ طول الخط الأول «السخنة – العلمين – مطروح» 660 كيلومترًا. ويضم 21 محطة ومركزًا للتحكم والسيطرة.
كما يشمل 15 قطارًا سريعًا و34 قطارًا إقليميًا و14 جرارًا مخصصًا لنقل البضائع.
ويمثل المشروع خطوة مهمة نحو تطوير النقل الجماعي الأخضر والمستدام في مصر. كما يساعد على تقليل الزحام والتلوث واختصار زمن الرحلات.
ومع اقتراب التشغيل التجريبي، تتواصل الأعمال في مختلف قطاعات الخط الأول. ويستهدف المشروع تقديم منظومة نقل حديثة وآمنة، ودعم حركة المواطنين والبضائع والاستثمار بين مختلف مناطق الجمهورية.
