كتب – محمود الهندي
انطلقت صباح اليوم الأحد فعاليات النسخة الثالثة من اليوم العالمي للسرد القرآني، الذي تنظمه الإدارة العامة لشؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وتشهد الفعاليات مشاركة واسعة من مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب مشاركين من عدد من دول العالم، في مشهد إيماني يجمع محبي كتاب الله حول تلاوته ومدارسته.
وكيل الأزهر: السرد القرآني يجدد الصلة بكتاب الله
أكد فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، أن هذا اليوم يمثل مناسبة جليلة لتجديد صلة القلوب بكتاب الله تعالى.
وأوضح أن الفعاليات تسهم في جمع الأسر والأجيال حول القرآن الكريم، بما يعزز مكانته في حياة المسلمين.
وأشار إلى أن اتساع نطاق المشاركة محليًا ودوليًا يعكس ريادة الأزهر الشريف في خدمة القرآن الكريم، وحرصه على ترسيخ قيمه وأخلاقه في وجدان الأمة.
قطاع المعاهد الأزهرية يدعم حفظ القرآن الكريم
وأوضح الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن «يوم السرد القرآني» يأتي ثمرة لجهود متواصلة في رعاية أهل القرآن.
وأضاف أن المبادرة تشجع النشء على إتقان الحفظ والتلاوة، وتدعم ارتباط الأجيال بكتاب الله تعالى.
وسخّر قطاع المعاهد الأزهرية إمكاناته لإنجاح الفعاليات، بالتنسيق مع مختلف قطاعات الأزهر والجهات المشاركة.
خطة تنظيمية لاستيعاب المشاركين
وأشار الدكتور أبو اليزيد سلامة، رئيس الإدارة المركزية لشؤون التعليم بقطاع المعاهد الأزهرية، إلى أن الإعداد للفعاليات اعتمد على خطة تنفيذية دقيقة.
وتستهدف الخطة تنظيم مشاركة الأعداد الكبيرة من الساردين والمحفّظين في مختلف المقار.
وأكد أن السرد القرآني يمثل منهجية علمية مهمة لتثبيت الحفظ وضبط التلاوة، إلى جانب إحياء سنة مدارسة القرآن الكريم.
مشاركة الجامع الأزهر والمعاهد الأزهرية
وتشهد النسخة الثالثة من اليوم العالمي للسرد القرآني توسعًا كبيرًا في نطاق المشاركة.
ويفتح الجامع الأزهر الشريف أبوابه لاستقبال الساردين، إلى جانب مشاركة المعاهد والمناطق الأزهرية في مختلف المحافظات.
كما تشمل المشاركة معاهد الأزهر بالخارج، وفروع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر داخل مصر وخارجها.
وتجمع هذه المقار المشاركين على تلاوة القرآن الكريم وسرده في توقيت واحد، بما يعكس اتساع نطاق المبادرة.
تعاون بين الأزهر ومؤسسات الدولة
وتشهد الفعاليات تنسيقًا مع وزارة الأوقاف، ووزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
كما تشارك دار الإفتاء المصرية ومؤسسات العمل الأهلي والمجتمعي في دعم المبادرة.
ويعكس هذا التعاون تكامل جهود مؤسسات الدولة لتشجيع النشء والشباب على حفظ القرآن الكريم وإتقانه وتدبر معانيه.
اليوم العالمي للسرد القرآني يواصل التوسع
تواصل المبادرة نموها للعام الثالث على التوالي، بعدما بدأت نسختها الأولى بنحو 6 آلاف مشارك.
وتجاوز عدد المشاركين في النسخة الثانية 100 ألف شخص، قبل أن تشهد النسخة الثالثة توسعًا أكبر على المستويين المحلي والدولي.
ويؤكد هذا النمو المكانة الراسخة للقرآن الكريم في وجدان الأمة، كما يعكس جهود الأزهر الشريف في خدمة كتاب الله ورعاية حفظته.
ويواصل اليوم العالمي للسرد القرآني تقديم نموذج يجمع بين التعليم القرآني والعمل المؤسسي والمشاركة المجتمعية، بما يدعم نشر ثقافة حفظ القرآن وتلاوته ومدارسته بين مختلف الأجيال.
